نتيجة لوصول درجات الحرارة لدرجات عليا خلال الصيف الماضي ونذرة التساقطات المطرية بل وتوقفها أحيانا، وأمام تزايد حاجة المزروعات الموسمية للماء تتقاطر التساؤلات حول وضعية الموسم الفلاحي الحالي ومصيره .
فبعد أن هيأ الفلاحون كل الشروط لضمان انطلاق جيد للموسم الفلاحي الحالي ولتحقيق نتائج جيدة، خالفت التساقطات المطرية الإنتظارات فسجلت نذرت على هذا المستوى ليخلق لديهم حالة من القلق والتوجس بشأن مآل هذا الموسم، ومستقبل المحصول الفلاحي، رغم أن آمالهم ما تزال مشروعة.
وأمام المؤشرات المناخية المخيبة للآمال، يتطلع الفلاحون إلى السماء على أمل هطول أمطار تنعش آمالهم في الأيام القادمة، أوضاع تضع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في مرمى النيران باعتبارها المعنية الأولى بتأهيل القطاع وإنقاذه من أزمته، فكان لابد من عن تدابير بهذا الخصوص لطمأنة الفلاحين والتهدئة من مخاوفهم.
تشير الأرقام المرتبطة بحجم الاستثمار الخاص في القطاع الفلاحي إلى بلوغ 67 مليار درهم، ما بين 2008 و 2018 . وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الفلاحي ب 77 مليار درهم ليبلغ 125 مليار درهم، في حين انتقلت قيمة الصادرات من 15,2 مليار درهم إلى حوالي 22 مليار درهم. كما أن 38 في المائة من مجموع فرص العمل توجد بقطاع الفلاحة و 73 في المائة بالوسط القروي.
وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، وفي تصريحات أدلى بها يوم أمس الإثنين بمجلس النواب، خلال جوابه على سؤال محوري حول موضوع “الاستعدادات المتخذة لإنجاح الموسم الفلاحي الحالي في ظل تفشي جائحة كورونا”، أوضح بأن نجاح برنامج المزروعات الربيعية والصيفية مكن من تحقيق تموين كامل بجميع المنتوجات الفلاحية لجميع الأسواق بكل جهات المملكة، ليقدم بذلك بعضا من التطمينات والتي ن شانها أن تبدد مخاوف الفلاحين من موسم فلاحي يصنف استثنائيا .
وأمام مخاوف الفلاحين وتطمينات الجهات الرسمية يبقى الأمر اليقين أن جائحة كورونا أثرت بشكل كبير على الموسم الفلاحي حيث يمر في ظل انتشار الفيروس التاجي وقلة التساقطات المطرية بواحدة من امتحاناته العسيرة والتي تتطلب مجهودات مضاعفة للخروج بأقل الاضرار .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *