Connect with us

أخبار

أنامل مبصرة سعاد ثقيف والبوح بالريشة والقلم 

Published

on

الوطنية بريس

حميد بركي

شهدت مؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، يومه السبت 11 أبريل 2026، بمدينة البهجة مراكش، حدثًا ثقافيًا وفنيًا بارزًا تمثل في الاحتفاء بتوقيع كتاب “أنامل مبصرة” للكاتبة والإعلامية والفنانة التشكيلية الأستاذة سعاد ثقيف، في أجواء مفعمة بالإبداع والإنسانية، حيث تلاقى الأدب بالفن في لوحة متكاملة تعكس عمق التجربة وقوة الإرادة، ويأتي هذا الإصدار الأدبي ليجسد مسارًا متميزًا للكاتبة، التي استطاعت أن تحوّل تجربتها الشخصية إلى مصدر إلهام، مقدمة من خلال “أنامل مبصرة” رؤية فكرية وإنسانية تتجاوز النظرة التقليدية للإعاقة، وتؤكد أن الإبداع ينطلق من قوة الداخل وصفاء الروح، وأن الكاتب هو شهادة حية على قدرة الإنسان على التحدي والتعبير، وعلى إعادة تشكيل الواقع برؤية أكثر إشراقًا وأملاً، كما عرف حفل التوقيع حضور نخبة من الفاعلين في المجال الثقافي والفني، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني وإعلاميين ومهتمين بقضايا الإبداع والإدماج، حيث أشاد الجميع بهذه المبادرة التي تعكس الدور الحيوي للمؤسسات الاجتماعية في دعم الطاقات المبدعة واحتضانها، خاصة في صفوف الأشخاص في وضعية إعاقة.

وما ميّز هذا الحدث بشكل خاص، هو تزامن توقيع الكتاب مع عرض فني راقٍ للوحات التشكيلية التي أبدعتها الفنانة سعاد ثقيف، والتي عكست بدورها عمق الإحساس وجمالية التعبير البصري، فقد تنوعت الأعمال المعروضة بين لوحات تجريدية وأخرى ذات طابع تعبيري، جسدت حالات إنسانية مختلفة، وحملت في طياتها رسائل قوية عن الأمل، التحدي، والقدرة على تجاوز الصعاب، وقد لاقت هذه اللوحات استحسان الحاضرين، الذين تفاعلوا معها باعتبارها امتدادًا بصريًا لما جاء في الكتاب من أفكار ومشاعر – كما شكّل اللقاء فرصة للنقاش وتبادل الآراء حول أهمية تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من الولوج إلى مجالات الإبداع والثقافة، وضرورة توفير فضاءات تحتضن مواهبهم وتبرز قدراتهم، وفي هذا السياق، تم التأكيد على أن مثل هذه المبادرات تساهم في تغيير الصور النمطية، وتعزز من حضور هذه الفئة في المشهد الثقافي، كفاعلين ومبدعين.

ويُعد كتاب “أنامل مبصرة” إضافة نوعية إلى الساحة الأدبية، لما يحمله من أبعاد إنسانية عميقة ورسائل تحفيزية، تسلط الضوء على قيمة الإصرار والعزيمة، وتدعو إلى إعادة النظر في مفهوم الإعاقة من زاوية أكثر إنصافًا وإنسانية، كما يعكس العمل تداخل التجربة الإعلامية والفنية للكاتبة، مما منحه بعدًا غنيًا ومتعدد الأبعاد، وبهذا الحدث الثقافي تشكلت لحظة احتفاء بالإبداع الإنساني في أسمى تجلياته، ورسالة قوية مفادها أن الفن والأدب قادران على كسر القيود، وبناء جسور التواصل، وفتح آفاق جديدة نحو الإدماج والتم

 

 

 

سُـعَـــادُ أَسْعَـدَهَا اللَّـــهُ الَّــذِي خَلَـــقَ

هَذَا الجَمَالَ الَّذِي مِنْ حَرْفِهَا انْـبَثَـــقَ

 

أَمِـيـــرَةٌ تَاجُــهَـــا رَسْــمٌ عَلَــى وَرَقٍ

Advertisement
Ad Banner

وَقَدْ تَبَسَّمَ قِرْطَـاسُ النَّــدَى شَـفَـــقًا

 

مُشِـعّٰـــةٌ لَا تُبَالِـي الدَّهْــرَ بَاسِــمَـــةً

وَقَدْ تَسَاوَى لَدَيْهَا المُبْتَغَى نَـسَـقًـــا

 

فَنَّــانَــــةُ الرَّسْــمِ، إِعْلَامِـيَّـــةٌ أَدَبًــا

مُمَـيَّـزٌ حَرْفُـهَا، تَسْتَثْـمِــرُ الخُلُـــقَــا

 

تَسْقِي الحُرُوفَ فَيَنمو البَوْحُ مُنْسَجِمًا

وَيزْهـر القَـوْلُ فِي مَـعْـنَــاهُ مُتَّسِــقَـــا

 

إِنْ خَاطَبَتْ أَبْدَعَتْ فِي اللَّفْظِ مَنْطِقَهَا

Advertisement
Ad Banner

وإن هي اتسعت غاصت ولا غــرقــــا

 

تَـسْــمُــو بِفِـكْــرٍ نَـقِــيٍّ لَا يُـشَـوِّهُــــهُ

زَيْفُ الزَّمَانِ وَلَا تَرْضَى لَـهُ نَـفَــقَــــــا

 

فِـي قَلْـبِـهَا نُـبْـلُ أَخْـلَاقٍ مُـزَيَّـنَـــــــةٌ

كَالغَيْثِ إن هي صَبَّتْ أزهرت ألـقــــا

Continue Reading
Advertisement Ad Banner
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *