Connect with us

أخبار

Published

on

 

 

الوطنية بريس

حميد بركي

 

 

في صباحٍ ربيعي مشرق من يوم الأحد 3 ماي 2026، وعلى وقع العاشرة صباحًا، تنفتح أبواب الجمال والإبداع على معرض الحرف الفنية والصناعات اليدوية، حيث تتجلى روح التراث في أدق تفاصيله، وتنبض الذاكرة الجماعية عبر أنامل المبدعين.ط، وبعد نصف ساعة، ينتقل الحضور إلى فضاء الفكر والتأمل مع جلسة علمية بعنوان: “التراث وفن العمارة: تفاعلات الذاكرة والجمال في الفضاء العربي”، التي ينشّطها الأستاذ محمد بلار، في رحلة معرفية تجمع بين التاريخ، الأدب، والفن – تستهل الجلسة بمداخلة أولى تسلط الضوء على “الصورة وذاكرة الموروث التونسي”، حيث تُستحضر ملامح الهوية من خلال تمثلاتها البصرية – ثم تتوالى الرؤى مع المداخلة الثانية التي تتناول “تجليات المدينة والفضاء العمراني”، متخذة من المدينة العتيقة نموذجًا، في مقاربة تجمع بين السرد والشعر، بين التوثيق التاريخي والخيال الأدبي، يقدمها مجيب الرحمان الوصابي من اليمن،

وفي المداخلة الثالثة، يُطرح موضوع “المدينة التاريخية كنظام عمراني وثقافي متواصل”، في قراءة تحليلية يقدمها صالح عبد الرحمن الوصابي بن أحمد الزلفي من السعودية…

تبرز استمرارية المدينة ككائن حي يحمل ذاكرة متجددة.

أما المداخلة الرابعة، فتغوص في عمق الذاكرة الشفوية، مستكشفة تقاطعات التاريخ التونسي والفلسطيني، ودورها في تعزيز وعي الأجيال بهوية الأماكن التاريخية، يقدمها إبراهيم خضر من فلسطين.

كما تتزين الجلسة بفقرة شعرية يشرف عليها الشاعر والناقد بوبكر العموري، بمشاركة نخبة من الأصوات الشعرية من مختلف الأقطار العربية، من بينهم محمد اللغافي – مغربي _ سوسن العوني، تونسية/ توفيق النهدي، تونسي / حميد بركي، مغربي / سمير البياتي،عراقي/ عماد الزغلاني، تونسي/ وميسر عطياني، فلسطينية/ إبراهيم خضر، فلسطيني / مجيب الرحماني، يمني/ صالح الزلفي، السعودية / لوحة إبداعية تعكس تنوع التجارب ووحدة الإحساس.

وتتواصل المحاور مع مداخلة خامسة حول “أثر المعلم التاريخي والأثري التونسي في تجربة الفنان التشكيلي سمير البياتي”، حيث يلتقي الفن بالتاريخ في تجربة بصرية فريدة. ثم تأتي المداخلة السادسة لتقارن بين أوجه التشابه في المعمار التراثي المغاربي، متخذة من تونس وموريتانيا نموذجًا، مع تقديم لأهم الأبنية الموريتانية.

Advertisement
Ad Banner

وتُختتم الجلسة بمداخلة سابعة بعنوان “المعلم الأثري بين الزيادة والذاكرة”، تقدمها ميسر داود محمد العطياني من فلسطين، في قراءة فلسفية لعلاقة الإنسان بالمكان عبر الزمن.

وفي ختام هذا اللقاء الثقافي الغني، يتم تكريم الضيوف، قبل أن يلتئم الجمع في استراحة ودية تتخللها مشروبات وحلويات تعبّر عن عمق المحبة وروح الانتماء العربي المغاربي.

هكذا ينتهي اللقاء… على إيقاع السلام، وعلى وعدٍ بأن يبقى التراث حيًا في الذاكرة، متجددًا في الإبداع، ومشتركًا بين القلوب.

 

 

بقلم: حميد بركي

Continue Reading
Advertisement Ad Banner
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *