الوطنية بريس

على غرار باقي مدن وأقاليم المملكة ، تتواصل بمدينة مكناس المجهودات الرامية للحد من تفشي وباء “كوفيد19” ، والإبقاء عليه تحت السيطرة ، تماشيا مع الإجراءات الإستباقية والإحترازية الناجعة، التي اتخدتها السلطات المغربية ، لتطويق الوباء والخروج من هذه المحنة العصيبة بأقل الخسائر والأضرار، هذا طبعا إلى جانب محاربة جميع الظواهر الإجرامية التي تعتري المجتمع المكناسي.

ولاية أمن مكناس بكل مكوناتها تعد واحدة من بين الإدارات الأمنية التي تشتغل إلى جانب أخرى وهمها الوحيد السهر على راحة المواطنين وضمان طمأنينتهم الأمنية، فالمديرية ومنذ تأسيسيها على يد الملك الراحل محمد الخامس سنة 1956 وضعت هدفا أسمى أمامها متمثل في الدفاع عن المقدسات والثوابت الوطنية، إذن فهو هدف تقتسمه مختلف ولايات الأمن بالمملكة والتي تعمل تحت إشراف مديرية مركزية .

إيمانا منها بكون عملها وطنيا قبل أن يكون مهنيا ، عناصر الشرطة بعاصمة المولى إسماعيل تصل الليل بالنهار للسهر على الأمن الصحي للمواطنين ، وخاصة في هذه الظرفية الإستثناية ، التي أملتها جائحة كورونا ،والتداعيات الخطيرة التي أفرزتها ، حيث شكلت ضربة موجعة للمنظومات الصحية لبلدان رائدة على المستوى الدولي ، وشلت مختلف القطاعات الإقتصادية ،وأحدتث رجة غير مسبوقة في مختلف مناحي الحياة ، والكل يترنح من هول الفاجعة .

محنة عصيبة أملت على العناصر الأمنية التسلح بالعزيمة القوية ، والهمة العالية ، بجدية وصرامة ، لفرض احترام حالة الطوارئ الصحية والإحترام الدقيق للقانون ، في ظل مرحلة عصيبة تتطلب المزيد من اليقظة والنجاعة والجاهزية ، والحس العالي للمسؤولية أثناء العمل ، بحس وطني متفرد ، وبنكران الذات ، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بالأمن الصحي للمواطنين ، فلا مجال لتساهل العناصر الأمنية مع أي خرق لحالة الطوارئ الصحية ، وتقييد الحركة ، فالمهمة إنسانية بامتياز قبل أن تكون مهنية لتجسيد كل التدابير الإستباقية والإحترازية على أرض الواقع ، من خلال التنزيل الأمثل للإستراتيجية الناجعة التي اتخدتها المديرية العامة للأمن الوطني ، للحيلولة دون تفشي الوباء وانتقاله بين المواطنين ، عبر خطة استباقية تراهن على حصد زهرة هذا الوباء وتقليم أظافره ، ومند إعلان حالة الطوارئ الصحية ، تصدرت العناصر الأمنية المشهد واصطفت إلى جانب المواطن لمواجهة هذه الجائحة بمهنية واحترافية كبيرة ، لايهدأ لها بال ، وهي تخوض نزالها الحارق ضد كوفيد 19 بمعنويات عالية ، في الخطوط الأمامية للمواجهة ، نساء ورجال ببدلتهم الزرقاء لاتخطؤهم العين ، يرابطون في الطرق والأحياء والشوارع ، لبث الأمل داخل نفوس الساكنة ، وإقناعها بضرورة لزوم المنازل لتحصين المنظومة الدفاعية ،

لا يمكن أن نناقش الأدوار الطلائعية التي تلعبها ولاية أمن مكناس في استتباب الأمن داخل المدينة والعمالة ككل فالولاية بحق يمكن أن لصق بها صفة العيون الساهر على سلامة المواطن المكناسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *