الوطنية بريس- الرباط

 قال جلالة الملك، وهو يخاطب شعبه مساء الخميس 20 غشت 2020″ إن نفس القيم والمبادئ والتعبئة الاجتماعية لذكرى ثورة الملك والشعب، أبان عنها المغاربة اليوم خاصة في المرحلة الأولى في مواجهة “كوفيد 19”.

وأشار جلالة الملك إلى أن “الدولة قامت بتقديم الدعم لفئات واسعة من المواطنين، وأطلقنا خطة طموحة وغير مسبوقة لإنعاش الاقتصاد، ومشروعا كبيرا لتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة”. مؤكدا جلالته، على ضرورة تنزيل هذه المشاريع، على الوجه المطلوب، وفي الآجال المحددة.

وشدد جلالته على ضرورة تغيير سلوك بعض المغاربة تجاه وباء كورونا بعد تساهلهم في الأشهر الأخيرة تجاه احترام الاجراءات التي قامت بها السلطات العمومية . و وصف الخطاب؛ هذا السلوك بأنه “غير وطني و لا تضامني. لأن الوطنية تقتضي أولا، الحرص على صحة وسلامة الآخرين؛ ولأن التضامن لا يعني الدعم المادي فقط، وإنما هو قبل كل شيء، الالتزام بعدم نشر العدوى بين الناس”.

وبالرغم من ذلك فإن المغرب ، يؤكد جلالته، “لم يكسب بعد، المعركة ضد هذا الوباء، رغم الجهود المبذولة. إنها فترة صعبة و غير مسبوقة بالنسبة للجميع”. وذلك بعد الارتفاع الملحوظ لعدد المصابين بعد رفع الحجر الصحي؛ يقول جلالة الملك، ” مع الأسف، لاحظنا مع رفع الحجر الصحي، أن عدد المصابين تضاعف بشكل غير منطقي، لأسباب عديدة”.

ونبه جلالة الملك في حال استمرار ارتفاع أعداد الإصابات بوباء كوفيد-19 إلى “أن اللجنة العلمية المختصة بهذا الوباء قد توصي بإعادة الحجر الصحي، بل وزيادة تشديده. مؤكدا أنه “إذا دعت الضرورة لاتخاذ هذا القرار الصعب، لا قدر الله، فإن انعكاساته ستكون قاسية على حياة المواطنين، وعلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية”. مبرزا، “أنه بدون الالتزام الصارم والمسؤول بالتدابير الصحية، سيرتفع عدد المصابين والوفيات، وستصبح المستشفيات غير قادرة على تحمل هذا الوباء، مهما كانت جهود السلطات العمومية، وقطاع الصحة”. يقول جلالة الملك.

ودعا جلالة الملك في خطاب ثورة الملك والشعب “كل القوى الوطنية للتعبئة واليقظة والانخراط في المجهود الوطني للتصدي لوباء “كوفيد 19″، في مجال التوعية والتحسيس وتأطير المجتمع، للتصدي لهذا الوباء”. وذلك بموازاة مع الإجراءات المتخذة من طرف السلطات العمومية”.

وفي نفس السياق، نبه خطاب ثورة الملك والشعب المغاربة إلى “أنه بدون سلوك وطني مثالي ومسؤول، من طرف الجميع، لا يمكن الخروج من هذا الوضع، ولا رفع تحدي محاربة هذا الوباء”.

وأشار جلالة الملك بأنه تم، “بموازاة مع تخفيف الحجر الصحي، اتخاذ مجموعة من التدابير الوقائية، قصد الحفاظ على سلامة المواطنين، والحد من انتشار الوباء، “إلا أننا تفاجأنا بتزايد عدد الإصابات” ، مبرزا أن “تدهور الوضع الصحي الذي وصلنا إليه اليوم مؤسف، ولا يبعث على التفاؤل، و من يقول غير هذه الحقيقة فهو كاذب”.

وسجل خطاب 20 غشت، أن “معدل الإصابات ضمن العاملين في القطاع الطبي، ارتفع من إصابة واحدة كل يوم، خلال فترة الحجر الصحي، ليصل مؤخرا إلى عشر إصابات”.

وحرصا من جلالة الملك على سلامة شعبه ، أراد أن يكون خطابه كعادته مباشرا للشعب المغربي وصريحا معه، قائلا جلالة الملك “إن خطابي لك اليوم، لا يعني المؤاخذة أو العتاب؛ وإنما هي طريقة مباشرة، للتعبير لك عن تخوفي، من استمرار ارتفاع عدد الإصابات والوفيات، لا قدر الله، والرجوع إلى الحجر الصحي الشامل، بآثاره النفسية والاجتماعية والاقتصادية”.

واستحضر خطاب جلالة الملك قيم التضحية والتضامن والوفاء التي جبل عليها المغاربة على مر العصور، وهي التي ميزت بداية مرحلة مكافحة جائحة كورونا ،قائلا جلالته“وإننا اليوم، ونحن نخلد ذكرى ثورة الملك والشعب، أكثر حاجة لاستحضار قيم التضحية والتضامن والوفاء، التي ميزتها، لتجاوز هذا الظرف الصعب”. معبرا جلالته عن ثقته بأن “المغاربة، يستطيعون رفع هذا التحدي، والسير على نهج أجدادهم، في الالتزام بروح الوطنية الحقة، وبواجبات المواطنة الإيجابية، لما فيه خير شعبنا وبلادنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *