Connect with us

أخبار

*ما مصير الطاقة في العالم؟*

Published

on

*بقلم: إدريس عابر – مراكش*

 

في السنوات القليلة الماضية، اشتعلت عدة حروب غيرت موازين القوى في العالم، وباتت تهدد بشكل مباشر أمن الطاقة في العالم.

 

*الطاقة.. العمود الفقري الذي يُستهدف*

 

الحرب الضروس بين روسيا وأوكرانيا، التي لا تزال مستمرة لحد الساعة، تطورت في الشهور الأخيرة بشكل خطير، وأصبحت تستهدف بشكل ممنهج مراكز الطاقة، وخاصة المنشآت البترولية والغازية، التي تعتبر العمود الفقري للاقتصاد العالمي.

وإذا نظرنا إلى جبهة أخرى، نجد الحرب القائمة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، حيث نلاحظ استهدافا مباشرا للحقول والمنشآت البترولية في إيران، وهذه الأخيرة ترد بنفس الأسلوب عبر تهديد الملاحة واستهداف منشآت الطاقة في دول الخليج المجاورة.

وننتقل إلى حرب أخرى لا تقل خطورة، الحرب الدائرة بين السعودية واليمن، حيث توجه جماعة الحوثي أسلحتها ومسيراتها بشكل متكرر نحو مراكز الطاقة البترولية في العمق السعودي.

 

*من ساحة المعركة إلى جيب المواطن*

 

Advertisement
Ad Banner

هذه النزاعات التي تتصاعد يوما بعد يوم، وتتفق كلها على سلاح واحد هو ضرب منابع الطاقة، ستؤدي بلا شك إلى أزمة اقتصادية عالمية خانقة.

وعواقبها لن تبقى حبيسة نشرات الأخبار، بل ستقتحم جيوب المواطنين بقوة:

*1. ارتفاع صاروخي للتضخم:* مع ارتفاع أسعار البترول، ترتفع تكلفة النقل والإنتاج وكل السلع.

*2. فقدان العملة لقيمتها:* الضغط على العملات المحلية سيزداد، وقدرتها الشرائية ستتآكل.

*3. تراجع الطلب واختلال الميزان التجاري:* ستشهد الأسواق أفول الطلب بسبب الغلاء، وستعجز الدول المستوردة للطاقة عن الحفاظ على توازن ميزانها التجاري، مما ينذر بركود اقتصادي عالمي.

إن العالم اليوم يقف أمام مفترق طرق خطيرة . فاستمرار منطق استهداف الطاقة في الحروب، يعني أننا لا ندمر آبار النفط فقط، بل ندمر استقرار الاقتصاد العالمي بأكمله.

Continue Reading
Advertisement Ad Banner
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *