Connect with us

أخبار

استقلالية الصحافة ومسؤولية الصحفي المهني 

Published

on

 

عنوان درس افتتاحي بكلية الآداب بمكناس

 

الوطنية بريس

محمد الحمدوشي

 

برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة مولاي إسماعيل بمكناس نظم مختبر السيميولسانيات وجدلية الإبداع والنقد بالتعاون مع مسلك الصحافة والإعلام يوم الخميس 11\12\2025 درسا افتتاحيا في موضوع : “استقلالية الصحافة ومسؤولية الصحفي المهني” من تأطير الإعلامي الأستاذ نور الدين مفتاح مدير نشر أسبوعية الأيام و الأيام 24.

وفي كلمته الترحيبية أوضح الدكتور محمد لروز عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية أنه في إطار الأنشطة الإشعاعية التي تنظمها الكلية والهادفة إلى تعزيز انفتاح الجامعة على محيطها وضمان جودة الخدمات التي تقدمها،

جاء تنظيم هذا الدرس الإفتتاحي ، مشيرا إلى أن الكلية حريصة على تنظيم مثل هذه الأنشطة العلمية التي تثمن ما يقدم في المدرجات من دروس ومحاضرات…كما ذكر أن الكلية راكمت عبر مسار من العطاء الجامعي سمعة علمية متميزة، بفضل تنوع مسالكها وتخصصاتها وانخراط أطرها في البحث العلمي وتطوير الشراكات مع الفاعلين الثقافيين والإعلاميين…

واليوم باستضافة أحد الوجوه البارزة في الحقل الاعلامي وميدان الصحافه المستقلة الاستاذ نور الدين مفتاح، الذي يشكل نموذج للصحفيين الذين جمعوا بين الممارسه المهنيه والريادة في إطلاق أولى التجارب المستقلة للصحافة المغربية ، ترسخ الكلية مكانتها كفضاء لتكوين الطلبة في مجال الصحافة والإعلام …

وفي مداخلته أكد الإعلامي نور الدين مفتاح أن التكوين ضروري ويقصر مسافة التعلم ويعوض النقص في مؤسساتنا الصحفيه… والتكوين يبدأ من طرح سؤال الهدف منه بكل وضوح ؛ هل نريد أن نخرج ممارسين مهنيين أم باحثين أكاديميين، وأوضح أنه لابد من إشراك المهنيين في التكوين إلى جانب الأكاديميين كما أشار إلى أن التكوين الصحفي كان عنصر من العناصر المؤسسة للصحافة المستقلة في العالم . فإبان وقبل القرن 19 ظلت الصحف إما حزبيه أو دعائية، وكانت نهاية القرن 19 إيذانا بميلاد الصحافة المستقلة التي اعتبرت أن الصحفي ليس مناضلا ولا سياسيا بل هو، ناقل للحقائق بعد التحقق

وفي بداية القرن 20 ظهرت أولى مدارس التكوين الصحفي بالولايات المتحدة الامريكية؛ مدرسة ميسوري 1908 ومدرسة كولومبيا للصحافه 1912 كانت هذه هي اللبنات الأولى في مسار توحيد نواميس الصحافة وتحديد معاييرها التقنيه والأخلاقية، وأصبحت الصحافة المستقلة هي الصحافة، وظهرت بعد ذلك الصحافة الاستقصائية التي ارتبطت بفضيحة ووتر غيت وما تلاها من تداعيات أهمها سقوط الرئيس الامريكي نيكسون سنه 1974… كما أشار إلى أن الصحافة المستقلة بالمفهوم التاريخي هي استقلالية المؤسسة عن الدولة وعن الأحزاب السياسية، وأوضح أن الصحافة الحزبية طبعت بطابعها القوي تطور الاعلام بالمغرب سلبا وايجابا.

Advertisement
Ad Banner

ليتطرق إلى مفهوم الاستقلالية الذي اعتبره مفهوم صعب، فالاستقلالية عن الأحزاب والاستقلالية عن الدولة ربما هي واضحة لكن معقدة مع رأس المال. فاقتصاديا قطاع الإعلام ضعيف جدا بالمغرب، رقم معاملات الصحف كلها ببلادنا لا يتجاوز مليار درهم، ومع ذلك العامل الاقتصادي استعمل ضد الصحف المستقله حيث يستعمل الإشهار كسلاح اقتصادي .وأوضح أنه في بداية العهد الجديد كان ملاك المؤسسات الصحفية هم الصحافيون، أما اليوم ملاك وسائل الاعلام هم الشركات الكبرى من اتجاه واحد.

وأكد أن التحول التكنولوجي كان منعطفا حاسما في مسار الصحافه في بلادنا فمع وسائل التواصل الاجتماعي والصحافه الالكترونيه كانت الصحافه الورقيه الهشة قد بدأت تلفظ أنفاسها…دون نسيان تداعيات الربيع العربي على موازين القوى ، بالإضافة إلى وباء كورونا. لتضيع اليوم الصحافة الجادة وسط ضجيج عام شعاره التفاهة والتمييع و التشهير … متسائلا إذا كانت الصحافة هي مرآة المجتمع، فإن الصحافة اليوم وخاصة الإلكتروتية لا تشبهنا، فهي تضخم عاهات المجتمع وتسلط الضوء على هوامشه، وهذا ليس دور الصحافة…

وفي نفس السياق ، تطرق لما تعج به الساحة الصحافية المغربية اليوم؛ على سبيل المثال المشروع المعلوم والمثير للجدل مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة المفصل على المقاس، والذي يعارضه الجميع باستثناء جهة واحدة وهناك إصرار على تمريره . وكذلك تسريبات ما وقع في اجتماع لجنة الأخلاقيات الذي يعتبر وصمة عار على جبين الصحافة، بل هو حلقة فاضحة في مسلسل طويل ، استهدفت فيه الصحافة المستقلة كمفهوم ووظيفة وذلك بمختلف الأسلحة…

ليخلص إلى أن الصحافة تأخرت عما كانت عليه وأنه رغم كل التراكمات، فالصحافة اليوم في تقهقر …ومع ذلك يبقى التفاؤل ويبقى الأمل في الجيل الجديد من الإعلاميين والصحافيين، لحمل مشعل الصحافة …

Continue Reading
Advertisement Ad Banner
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *