Connect with us

أخبار

عمل روحي يَجمع خصوصية المدرسة الصوفية التونسية وغنى التراث العيساوي المكناسي 

Published

on

 

الوطنية بريس

 

 

في واحدة من أبرز لحظات الدورة الحالية لمهرجان عيساوة “مقامات وإيقاعات عالمية”، احتضنت العاصمة الإسماعيلية عملًا فنيًا وروحيًا استثنائيًا جمع شيخ الطريقة الصوفية التونسية محمد علي الجلالي الذي يقود عروض حضرة سوسة، بعدد من الطوائف العيساوية بمدينة مكناس، في لوحة موسيقية جسدت عمق الروابط الروحية والثقافية التي تجمع بين المغرب وتونس.

 

وشكل هذا اللقاء الفني الذي شاركت فيه مجموعة الشمائل المحمدية برئاسة إسماعيل بوجية حدثا بارزا ضمن فقرات المهرجان، حيث امتزجت الأذكار والابتهالات الصوفية بالأداء العيساوي الأصيل، في عرض استحضر القيم المشتركة للطرق الصوفية المغاربية، القائمة على المحبة والتسامح والذكر.

 

وقد تفاعل الجمهور الحاضر بمنصة باب منصور مع العمل المشترك، الذي جمع بين خصوصية المدرسة الصوفية التونسية وثراء التراث العيساوي المكناسي، في انسجام فني عكس وحدة المرجعية الروحية وتنوع أساليب الأداء، مانحًا الحاضرين تجربة وجدانية استثنائية تجاوزت حدود العرض الموسيقي إلى فضاء الذكر والتأمل.

 

وأكد هذا اللقاء أن مهرجان عيساوة لم يعد مجرد مناسبة للاحتفاء بالموروث الموسيقي المغربي، بل تحول إلى منصة للحوار الثقافي والروحي بين مختلف التجارب الصوفية، بما يعزز مكانة مدينة مكناس كعاصمة للتراث العيساوي وفضاء للتلاقح الحضاري بين الثقافات.

 

Advertisement
Ad Banner

ويعكس هذا العمل الفني المشترك الرؤية التي يتبناها المهرجان في الانفتاح على التجارب الدولية ذات الامتداد الصوفي، وإبراز القواسم المشتركة بين مدارس الإنشاد والذكر في الفضاء المغاربي، بما يسهم في صون التراث اللامادي وتثمينه ونقله إلى الأجيال الصاعدة.

Continue Reading
Advertisement Ad Banner
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *