Connect with us

أخبار

الدراجات الكهربائية ” تروتينيت” تزايد نسبة الإنتشار وارتفاع معدل الأخطار

Published

on

 

شتور علي رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو بالجامعة المغربية لحقوق المستهلك.

 

بصفتنا جمعية تعنى بحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه وسلامته، فقد لاحظنا خلال الآونة الأخيرة الانتشار المتزايد للدراجات الكهربائية “تروتينيت” بمختلف شوارع وأزقة المدن، بشكل أصبح يثير العديد من المخاوف المرتبطة بالسلامة الطرقية وحماية الراجلين، خاصة الأطفال والمسنين والنساء الحوامل .

وأصبح من المألوف مشاهدة هذا النوع من الدراجات وهي تستعمل الأرصفة المخصصة للراجلين، وتسير بسرعات مفرطة وغير ملائمة، مما يعرض مستعملي الطريق لخطر السقوط أو الاصطدام، إضافة إلى ما يرافق ذلك من فوضى مرورية وسلوكات غير قانونية، من قبيل المرور بين السيارات بطريقة عشوائية، وعدم احترام إشارات المرور والضوء الأحمر، والتوقف في أماكن غير مسموح بها.

كما نسجل، بكل أسف، أن عددا من مستعملي هذه الدراجات لا يرتدون وسائل الوقاية والسلامة الضرورية، كالخوذات والسترات العاكسة، الأمر الذي يضاعف من خطورة الحوادث المحتملة، خاصة في ظل غياب تأمين إجباري لدى عدد كبير منهم، وهو ما قد يعقد وضعية الضحايا في حالة وقوع حوادث سير أو إصابات جسدية.

ومن المعلوم أن مدونة السير رقم 52.05، رغم أهميتها في تنظيم حركة السير والجولان، لم تتطرق بشكل واضح ومفصل لهذا النوع الحديث من وسائل التنقل الكهربائية، الأمر الذي خلق فراغا تنظيميا يستدعي التدخل العاجل من الجهات المختصة من أجل وضع إطار قانوني واضح يحدد شروط الاستعمال، والسرعة المسموح بها، والأماكن المخصصة للسير، وكذا شروط السلامة والتأمين.

وفي هذا السياق، فإننا نؤكد أن حماية المستهلك لا تقتصر فقط على جودة السلع والخدمات، بل تشمل أيضا ضمان سلامة المواطنين وحمايتهم من كل المخاطر التي قد تهدد أمنهم الجسدي أثناء استعمال الفضاءات العامة، وذلك انسجاما مع روح القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، والذي يكرس حق المواطن في السلامة والأمن وحماية مصالحه الأساسية.

وانطلاقا من دورنا التحسيسي والتوجيهي، ندعو إلى الإسراع بوضع إطار قانوني وتنظيمي خاص بهدا النوع من الدراجات الكهربائية وتحديد السرعات المسموح بها ومجالات السير الخاصة بها مع منع استعمال الأرصفة المخصصة للراجلين وإلزامية التأمين ووسائل الوقاية والسلامة وتكثيف حملات التوعية والتحسيس بمخاطر الاستعمال العشوائي.

كما يجب تعزيز المراقبة من طرف الجهات المختصة حفاظا على سلامة المواطنين.

وعليه نهيب بمستعملي هذه الوسائل الحديثة التحلي بروح المسؤولية واحترام قانون السير ، فسلامة المواطن فوق كل اعتبار.

وان مواكبة التطور التكنولوجي في وسائل النقل يجب أن تتم في إطار قانوني منظم ومتوازن يضمن حرية التنقل ويحافظ في الوقت نفسه على الأمن والسلامة العامة.

Advertisement
Ad Banner
Continue Reading
Advertisement Ad Banner
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *