الوطنية بريس

لا تزال معضلة امتلاء المقابر بمدينة مكناس تقلق ساكنة العاصمة الإسماعلية، الذين يحتارون في دفن موتاهم كلما أصابتهم مصيبة من هذا القبيل، معضلة توحد عليها المكناسيون أجمعو ا على ضرورة ايجاد حلول جذرية تحفظ حرمة الموتى وتصون كرامتهم ولو بعد مغادرتهم للحياة   .

إن اشكالية امتلاء المقابر بمكناس تكاد تتمركز بشكل أساسي  بالأحياء الشعبية  للمدينة التي تعرف كثافة سكنية مهمة كسيدي بوزكري و سيدي بابا  وباب جديد والبساتين وبرج مولاي عمر والبرج المشقوق، حيث يشتكي القاطنون بهذه الأحياء امتلاء المقابر وافتقاد فضاءات جديدة لدفن أمواتهم.

بل إن البعض يضطر إلى دفن  الجثث بقبور سبق  وأن تم استعمالها، وذلك في انتهاك تام لحرمة الموتى وفي ظروف كان للميت أن  يتأسف لها الميت هو نفسه  لم سمحت له الفرصة بالتعبير عن الوضع بكلمة أو حركة !!!!

بدر الطاهري وهو نائب برلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار بمكناس سبق له أن نبه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق بمعضلة امتلاء المقابر بالعاصمة الإسماعلية كما طالبه ب التعجيل في احداث مقابر جديدة  بمختلف الأحياء خاصة الشعبية .

الوزير بدوره غير ما  مرة لم  ينفي  تخبط عدد كبير من مقابر المملكة في مشاكل عديدة، وجب النظر فيه، حيث ابرز  بأن إحداث وتدبير وصيانة المقابر من اختصاص الجماعات المحلية، بناء على المادة 39 من القانون 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي.

وفي معطيات أدلى بها التوفيق في الموضوع بإحدى الجلسات داخل قبة البرلمان فإن ، خصصت ما بين 2008 و2018 ، في حالات خاصة، 33 هكتارا للمقابر، مستدركا أنه يتوجب إيجاد حل لـ100 هكتار التي تخصص لها سنويا، لأن الأوقاف لا يُعتمد عليها لا شرعا ولا وضعا.

يتأسف ويتحصر عدد من المهمين بالموضوع في أن يكون موضوع القبور ودفن الموتى  من الانشغالات الاساسية المطروحة من قبل مواطني العاصمة الإسماعلية، عوض انشغالهم بالسكن  والصحة والتعليم…ويرى المهتمون بأن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مطالبة بتغطية العجز الذي أبانت عنه الجماعات المحلية و المنتخبون في حل هذه المعضلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *