حمل خطاب الملك محمد السادس الذي ألقاه خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة اليوم الجمعة، عدة رسائل أساسية موجهة إلى السلطة التشريعية، على رأسها دعوته للبرلمانيين إلى إدراج السنة التشريعية الحالية في المرحلة الجديدة، التي حدد مقوماتها في خطاب العرش الأخير، مطالبا إياهم بجعلها تتميز بروح المسؤولية والعمل الجاد

فقد أكد الملك على ضرورة استغلال هذه الدورة بعيدة عن فترة الخلافات، التي تطبع عادة الانتخابات، واستثمارها في النهوض بالأمانة التي تتحملونها، بتكليف من المواطنين، والتنافس الإيجابي على خدمة مصالحهم، والدفاع عن قضايا الوطن

هذه النافذة السياسة التي تطرق لها الملك ستؤدي إلى العمل وبالتالي الحصول على نتائج ترقى إلى مستوى طموحات المواطن، خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار الديناميات الحالية؛ من ناحية استمرارعمل تجديد الكفاءات داخل السلطة التنفيذية (تعديل حكومي)، ومن ناحية أخرى الإنشاء المقبل للجنة النموذج التنموي

وأكد خطاب الملك محمد السادس على أن التأثير السريع للتنمية على المواطن وإلغاء الفوارق الاجتماعية مرتبط أشد الارتباط بتحمل كل مسؤول سياسي لمسؤولياته، مشددا على أهمية مساهمة القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني الجادة في قاطرة التنمية، خصوصا في بلد ملتزم بطموح التنمية كالمغرب

وأشار الملك إلى أن الفاعلين المذكورين مكملان للعمل التنفيذي والتشريعي ويلعبان دورا رئيسيا في المجتمع الحديث، وتسريع وتيرة التنمية

وحث الخطاب الملكي أيضا الأبناك، بإطلاق برنامج خاص لدعم الشباب حاملي الدبلومات وتمويل مشاريع التشغيل الذاتي، وخاصة من خلال تبسيط وتسهيل عملية الولوج للقروض، والانفتاح أكثر على أصحاب المقاولات الذاتية، وتمويل الشركات الصغرى والمتوسطة

ولهذا الهدف دعا عاهل البلاد الحكومة وبنك المغرب، للتنسيق مع المجموعة المهنية لبنوك المغرب، قصد العمل على وضع البرنامج السالف الذكر وذلك على غرار التجارب الناجحة، التي قامت بها عدة مؤسسات، في مجال تمويل المشاريع، التي يحملها الشباب، وتسهيل إدماجهم المهني والاجتماعي

وذكر الملك أنه سيتابع مع الحكومة وكل المنخرطين فيه، مختلف مراحل المخطط، مشيرا إلى أنه سيمكن أكبر عدد من الشباب المؤهل، حاملي المشاريع، المنتمين لمختلف الفئات الاجتماعية، من الحصول على قروض بنكية، لإطلاق مشاريعهم، وتقديم الدعم لهم، لضمان أكبر نسبة من النجاح، وسيمكن من دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، كما أنه سيمكن عموم المواطنين من الولوج للخدمات البنكية، والاستفادة من فرص الاندماج المهني والاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *