أرباب الحمامات بفاس يستنكرون استمرار قرار الإغلاق
الوطنية بريس
توصلت جريدة الوطنية بريس بعدد من الشكايات التي تخص أرباب الحمامات بمدينة فاس، يجمعون من خلالها على أن الاستمرار في غلق مشاريعهم خلف أزمات اجتماعية واقتصادية لهم كما ألقى قرار اغلاق الحمامات بالعاصمة العلمية بظلاله على فئة عريضة من المواطنين الذين يقتاتون من هذا النشاط .
أزمة أرباب الحمامات بمدينة فاس ومن معهم من المستخدمين كانت في وقت قريب تشمل عموم التراب الوطني حيث اصدرت السلطات قراراها بإغلاق الحمامات وكل الفضاءات التي تسمح بالتجمعات اعتبارا من كونها تشكل بؤرا لإنتشار الفيروس، غير أن تفاوت انتشار الفيروس من جهة إلى أخرى ومن اقليم إلى آخر وخاصة بعد تفويض السلطات المركزية مهمة تصريف الأزمة للولاة والعمال عمد عدد منهم في مناطق مختلف من التراب الوطني إلى السماح بفتح بعض الفضاءات والمحلات وذلك بناء على نتائج لجنة اليقظة والتتبع الوبائية بكل عمالة وإقليم بالمملكة .
هذا التفاوت أفرز مُدنا تعرف فتح واعادة الحياة لعدد من الأنشطة دون أخرى وذلك حسب تطور الحالة الوبائية بكل مدينة كما سبق الذكر. أرباب الحمامات بمدينة فاس يتموقعون ضمن الفئة التي لم يسمح لهم لحد الآن بفتح مشاريعهم، وهو ما انعكس سلبا على أوضاعهم الاجتماعية وهم بذلك يطالبون بحل لأزمتهم التي لا تزال البوصلة لم تحدد وقت نهايتها.
طبعا لا يمكننا ونحن نتحدث عن الحمامات وما خلفته من أزمة لدى العاملين بها أن نغفل فئة “الكسالة” وهم أشخاص يشتغلون في الحمامات التقليدية ويقدمون خدمات للزبناء مقابل مبلغ من المال، وهي مهنة معروفة منذ القدم في الأحياء الشعبية، تشغل فئة عريضة من اليد العاملة رجالا ونساء حيث يعيلون من خلالها أبنائهم وأسرهم، وبتوقف الحمامات عن العمل بمدينة فاس، توقفوا هم أيضا عن ممارسة النشاط .
في هذا السياق أكد ربيع أوعشي رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب ومستعملي الحمامات التقليدية والرشاشات بالمغرب،في تصريح صحفي سابق له أن أصحاب الحمامات التقليدية يعانون من مشاكل اقتصادية كبيرة، جراء توقفهم عن العمل للمرة الثانية منذ بداية الحجر الصحي، للوقاية من انتشار “كورونا”، بعد أن إستبشروا خيرا في فترة رفع الحجر الصحي التدريجي بأن تتحسن اوضاعهم، إذ كانوا يطبقون جميع الإجراءات الإحترازية للوقاية من “كورونا”، التي طلبتها منهم السلطات، وكانوا يحرصون على الإشتتغال بـ50 في للمائة من الطاقة الاستيعابية لحمام”.
وأضاف، ربيع أوعشي، بعد إغلاق الحمامات،أصبحوا يواجهون أزمة اقتصادية كبيرة جدا، طالت الذين يشتغلون فيها أي (الكسالة)، ومازالوا يساعدونهم ولا يبخلون عليهم بأي شىء”.
وأوضح ربيع، أمام هذه الوضعية والأزمة الاقتصادية الخانقة، أصبح قطاع الحمامات التقليدية على حافة الانهيار وتشريد المستخدمين،علما أن قطاع الحمامات هو مشروع سوسيو إقتصادي كتلته المالية لا تقوى على مثل هذه الإهتزازات المتمثلة في قرارات الإغلاق”.
وأكد رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب ومستغلي الحمامات التقليدية والرشاشات بالمغرب، أنهم راسلوا العديد من الجهات المعنية، يقترحون، فتح باب الحوار والعمل على فتح أبواب الحمامات، والإعفاء من الضرائب المتراكمة على أرباب الحمامات. والإعفاء الكلي من أداء واجبات كراء الحمامات، والعمل على إيجاد صيغة قانونية بالنسبة لمكتري الحمامات من الخواص”.
الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب ومستغلي الحمامات التقليدية والرشاشات بالمغرب، وفي رسالة مفتوحة سبق وأن وجهتها إلى كل مسؤول غيور ، أكدت من خلالها بأن أزمة “كورونا”، كانت بمثابة “عاصفة اجتثت قدرتهم المالية الهشة”.
مما لاشك فيه أن الاستمرار في اغلاق الحمامات بمدينة فاس، له تأثيرات نفسية واقتصادية وكذا اجتماعية على جميع الفئات التي تدر دخلا في هذا النوع من المشاريع سواء أصحاب الحمامات و الكسالة و العاملون بها عموما، لكن من الضروري التنبيه كذلك إلى أن الاستمرار في اغلاق الحمامات التقليدية يساهم في ارتفاع حالات الوفاة الناتجة عن الاختناقات بغاز البوتان جراء استخدام المسخن بالمنازل أو ما يعرف ب “الشوفو”أو القاتل “الصامت”.
فأمام هذه الموجة من البرد التي يعيشها العالم ومعه المغرب ليس هناك من بديل للاستحمام سوى بارتياد الحمامات التقليدية لما فيها من منافع على صحة الفرد وكذا لكونها حلا للإبتعاد عن خطر القاتل الصامت الذي عرف ازهاق العديد من الأرواح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *