سبق وأن أصدرت كلية العلوم التابعة لجماعة مولاي إسماعيل بمكناس شهر شتنبر الماضي بلاغا أعلنت فيه أنها أجلت امتحانات الدورة الربيعية، مع تعليق جميع الخدمات داخل المؤسسة لـ14 يوما؛ وذلك بعد ثبوت إصابة بعض الأطر الإدارية والتربوية بفيروس كورونا المستجد.
القرارات التي جاءت اثر انعقاد اجتماع استثنائي دعا إليه عميد الكلية عبد الله مير فرضتها الظرفية التي وصفها بلاغ الكلية آنذاك ب”المقلقة”.
جريدة الوطنية بريس وعلى ضوء المعطيات السالفة الذكر عمدت إلى إجراء حوار مع عميد كلية العلوم الدكتور عبد الله مير وذلك للوقوف على المجهودات والإجراءات التي عمدت الكلية إلى اتخاذها بعد 14 يوما من الإغلاق وذلك لضمان دخول جامعي آمن.
حاوره: حميد عسلاوي
1) بداية نشكرك على قبولك اجراء حوار مع جريدة الوطنية بريس، ونود أولا أن نطمئن على الحالة الصحية للأطر الإدارية والتربوية العامل بكلية العلوم بمكناس بعدما سبق لبعضهم أن أصيبوا بعدوى كورونا؟؟
الحمد لله الحالة الصحية للأطر الادارية والتربوية جيدة تم تعافي الحالات التي تبت إصابتها مسبقا واستعادت الكلية نشاطها العادي بخطوات مدروسة وفي ظل الالتزام بتدابير الوقاية من هذا الوباء.
2) توقفت الكلية عن تقديم خدماتها لمدة 14 يوما بعد اكتشاف الإصابات في صفوف بعض أطرها، كيف تم تدبير هذه المرحلة ؟؟
فعلا المرحلة لم تكن بالسهلة وقرار التوقيف كان قرارا صعبا وحاسما خاصة وأننا كنا على ابواب امتحانات الدورة الربيعية لكن صحة الأطر الإدارية والتربوية وكذا صحة الطالب كانت لها الأولوية فارتأينا توقيف خدمات المؤسسة وتأجيل الامتحانات التي كانت مقررة ابتداءً من 21 شتنبر الى 05 اكتوبر مع إلزام أطر الكلية بالحجر الصحي وإجراء الاختبارات السريعة للكشف عن الإصابة بالفيروس التي كانت نتيجتها مطمئنة والحمد لله.
3) ينتظر أن ينطلق الموسم الجامعى في 15 من أكتوبر هل من تدابير احترازية لضمان نجاح الدخول الجامعي في ظل مخاوف بتفشي فيروس كورونا؟
بالنسبة لكلية العلوم الموسم الجامعي سينطلق بتاريخ 3 نونبر 2020 نظرا لكل الظروف السالفة الذكر وتفاعلا مع ما تعيشه بلادنا من ظرفية استثنائية في ظل جائحة “كوفيد 19 “وحرصا على صحة الجميع فقد تقرر اتخاد مجموعة من التدابير الاحترازية التي سنسهر على تفعيلها كالتباعد الجسدي وتعقيم فضاءات التكوين والتعليم بشكل مستمر والزامية ارتداء الكمامة وتوفير وسائل غسل وتطهير اليدين لضمان انجاح هذا الاستحقاق ومواجهة هذه الظرفية الدقيقة.
4) تصنف كلية العلوم ضمن المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح، وما يفرز ذلك من اكتظاظ بالمدرجات، كيف ستدبرون هذا المعطى في ظل التوصيات الصحية بالتزام قاعدة مبدأ التباعد الجسدي؟؟

بالطبع كلية العلوم هي كلية ذات استقطاب مفتوح وتستقبل كل سنة أعداد مهمة من الطلبة لكنها كذلك كلية ذات طابع علمي يقتضي وجود دروس تطبيقية تجرى في مختبرات المؤسسة وتستوجب حضور الطلبة لدى فقد وجدنا أنفسنا أمام خيارين لم يتم الحسم في اعتماد أي منهما بعد، فإما تعليم حضوري لكن دائما في ظل تدابير احترازية صارمة تضمن عدم الاكتظاظ بالمدرجات منها اقرار التباعد الجسدي بين الطلبة عن طريق العمل بطاقة استيعابية لاتتعدى 50% وذلك بتفويج وتقليص الأعداد في المدرجات والقاعات.
أما الخيار الثاني فهو التعليم عن بعد بالنسبة للدروس مع الحضور للدروس التطبيقية دائما مع احترام التدابير الاحترازية التي تطرقنا لها سابقا حفاظا على سلامة مختلف الفاعلين في التعليم العالي وتقليصا للحركية والاختلاط داخل الوسط الجامعي.
5) كيف عملتم على تدبير فترة إمتحانات الدورة الربيعية التي جاءت هذه السنة في ظروف استثنائية ؟؟

بالنسبة لتدبير فترة امتحانات الدورة الربيعية خاصة في هذه الظرفية الاستثنائية، فقد تكاثفت جهود الأطر الادارية والتربوية لإنجاح هذا الاستحقاق وتم خلق مراكز القرب لاجتياز الإمتحانات بكل من الحاجب ازرو خنيفرة ميدلت والرشيدية ومركزين بمدينة مكناس (كلية العلوم والمدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن) حيث تم تعزيز هذه المراكز بمختلف شروط السلامة والوقاية لتكون جاهزة لاستقبال الطلبة الذين يقطنون بالقرب منها حتى يتسنى لكل الطلبة اجتياز الامتحانات في أحسن الظروف.
6) هل من صعوبات في هذا الباب؟؟

بالطبع كانت هناك صعوبات نظرا لخصوصية هذه الظرفية التي لم نعهد التعامل معها مسبقا منها على سبيل المثال ضمان تنقل الاساتذة من مكناس الى المراكز الاخرى في ظروف جيدة لكن تعبئة كل الأطقم الادارية الإدارية والتربوية وتعاون السلطات المحلية جعلنا نتخطى هذه الصعوبات والحمد لله مرت الامتحانات في أحسن الظروف.
7) كلمة أخيرة ؟؟

أولا نشكركم على هذا الحوار الذي هو مناسبة لتنوير الرأي العام والشكر موصول إلى رئيس جامعة مولاي اسماعيل لسنده الفعلي لإنجاح هذه المحطة ونشكر السلطات المحلية وجميع الفاعلين بالتعليم العالي من أطر إدارية وتربوية على مجهوداتهم وانجاحهم للاستمرارية البيداغوجية في هذه الظرفية الدقيقة التي تعيشها بلادنا ونتمنى للطلبة التوفيق في مساراتهم الدراسية والشفاء العاجل لكل المصابين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *