أخبار

المهرجان الدولي للفنون الحضرية بمكناس.. محطات فنية ورياضية في دورة جديدة

Published

on

 

الوطنية بريس – إدريس بنسيد

 

دخلت الدورة الحادية والعشرون من المهرجان الدولي للفنون الحضرية (FMUD) مرحلة متقدمة من برنامجها، مع بلوغ يوم 11 أكتوبر 2026، بعدما انطلقت فعالياتها في الثاني من الشهر ذاته، في موعد ثقافي يمتد إلى غاية 18 أكتوبر، ويهدف إلى تعزيز حضور الفنون الحضرية بمدينة مكناس وفتح المجال أمام المواهب الشابة للتعبير عن قدراتها الفنية والرياضية.

 

وتأتي هذه الدورة امتدادا لمسار مهرجان ارتبط اسمه بتطوير ثقافة الهيب هوب والرقص الحضري والفنون المرتبطة بالشارع، تحت إشراف مؤسسه ورئيس الجمعية المنظمة، أمين واكريم، الذي قدم الخطوط العريضة للبرنامج خلال الندوة الصحفية المنظمة بمناسبة انطلاق الدورة، مستعرضا أبرز توجهاتها الفنية والتنظيمية.

 

ومنذ انطلاقها، توزعت أنشطة المهرجان بين عدد من التعبيرات الفنية والرياضية التي تشكل مكونات أساسية لثقافة الشارع، من الرقص الحضري والبريك دانس إلى الموسيقى والقرع على الطبول والتزحلق على الألواح، في توجه يروم جعل الفضاءات العمومية منصات مفتوحة للإبداع والتنافس واكتشاف الطاقات الشابة.

 

ومن بين المحطات التي ميزت الأيام الأولى لهذه الدورة، احتضان فضاء باب بوعماير بمكناس، يوم 7 أكتوبر، منافسات في التزحلق على الألواح، أتاحت للمشاركين فرصة إبراز مهاراتهم التقنية وقدراتهم في هذا النوع من الرياضات الحضرية. كما شهدت مدينة مكناس، في اليوم نفسه، عرضا فنيا للقرع على الطبول البرازيلية بساحة حمرية، أمام سينما ABC، قدمته عناصر من جمعية Freestyle Urban Dance، في إطار التعريف بثقافة الشارع وأنماطها التعبيرية المختلفة.

 

وتعكس هذه المحطات توجها نحو توسيع نطاق الفنون الحضرية المشاركة في المهرجان، وعدم حصرها في الرقص وحده، من خلال إدماج أنشطة تجمع بين الحركة والموسيقى والرياضة والتعبير الفني، بما يتيح للجمهور التعرف على جوانب متعددة من هذه الثقافة، ويمنح الشباب فضاءات لإبراز مواهبهم أمام العموم.

Advertisement

 

ولا يقتصر الرهان على الجانب الاستعراضي، إذ يتضمن التصور العام للمهرجان، وفق البرنامج المعلن، مسابقات فنية ورياضية وورشات تكوينية وأنشطة ثقافية واجتماعية، إلى جانب مبادرات تستهدف الشباب والمواهب الصاعدة. ويأتي ذلك في سياق تجربة راكمتها التظاهرة على مدى أكثر من عقدين، وسعت من خلالها إلى ربط الممارسة الفنية بالتكوين والتبادل بين التجارب الوطنية والدولية.

 

وتحضر مكناس، من خلال هذه الدورة، باعتبارها فضاء لاحتضان لقاءات تجمع بين تعبيرات فنية متنوعة، مستفيدة من ساحاتها وفضاءاتها الثقافية والعمومية لاحتضان جانب من الأنشطة. كما يظل حضور أمين واكريم، بصفته مؤسس المهرجان ورئيس الجمعية المنظمة، مرتبطا بمسار هذه التظاهرة التي انطلقت سنة 2005، قبل أن تتطور إلى موعد سنوي ذي امتداد دولي في مجال الفنون الحضرية.

 

وإلى حدود 11 أكتوبر، تظل هذه الحصيلة مرحلية، بالنظر إلى استمرار البرنامج إلى غاية 18 أكتوبر الجاري، وما يعنيه ذلك من بقاء محطات أخرى ضمن البرمجة المعلنة لم تنفذ بعد. وعليه، فإن تقييم الدورة في مجملها يظل سابقا لأوانه، في انتظار استكمال مختلف الأنشطة المقررة، على أن تشكل الأيام المتبقية فرصة لمواصلة تقديم عروض وتجارب فنية جديدة ضمن هذا الموعد الثقافي بمدينة مكناس.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الشائعة

Exit mobile version