أخبار

ماذا لو توقف الإنترنت؟ العالم على حافة العودة للعصور البدائية*

Published

on

 

 

*بقلم: إدريس عابر – مراكش*

 

سؤال عريض يفرض نفسه بقوة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم: ماذا لو توقف الإنترنت، ولو لساعات؟

سؤال لم يعد من باب الخيال العلمي، بل أصبح سيناريو واقعيا تدرسه كبريات الدول وتستعد له الجيوش.

*حروب الجيل الجديد.. سلاحها ليس الرصاص*

الحروب الحالية لم تعد تشبه حروب الأمس. لم تعد حرب دبابات وطائرات فقط، بل أصبحت حربا سيبرانية بامتياز.

اليوم، أسلحة متطورة، طائرات مسيرة، صواريخ عابرة للقارات، أنظمة دفاع جوي، وأقمار اصطناعية.. كلها مرتبطة بالإنترنت. يكفي هجوم سيبراني واحد ناجح ليشل جيشا بأكمله، ويعطل منظومة صواريخ، ويُسقط طائرات دون إطلاق رصاصة واحدة.

من يملك زر الإنترنت، يملك زر الحرب.

*شلل تام.. من البنك إلى المطار*

إذا توقف الإنترنت، لن تتوقف ” منصات التواصل الاجتماعي”فقط، بل ستتوقف الحياة.

Advertisement

*1. القطاع البنكي والمالي:* كل المعاملات البنكية، البورصات العالمية، تحويل الأموال، البطاقات البنكية.. ستنهار في لحظة.

*2. النقل والمطارات:* أنظمة حجز التذاكر، مراقبة الملاحة الجوية، حركة القطارات والموانئ.. ستصاب بشلل كامل، وستعلق ملايين المسافرين.

*3. الشركات والمؤسسات الحكومية:* الإدارات، المستشفيات، الجامعات، شركات الاتصالات.. كلها تعمل اليوم بـ “السحابة الإلكترونية”. بدون إنترنت، تعود الأوراق والأقلام، إن وجدت.

*4. الاتصالات:* ستنقطع المكالمات عبر الهواتف الذكية، وخدمات واتساب، والحواسيب، وحتى خدمات الطوارئ والإسعاف التي تعتمد على الشبكة.

والنتيجة المباشرة: عبء ثقيل على الاقتصاد العالمي والوطني، بخسائر تقدر بمليارات الدولارات في كل ساعة توقف.

*رغم التقدم.. نحن على حافة البدائية*

المفارقة الغريبة هي أنه رغم كل هذا التقدم العلمي الهائل الذي حققته البشرية، إلا أننا أصبحنا أكثر هشاشة من أي وقت مضى.

لقد ربطنا مصيرنا بسلك واحد. فإذا انقطع هذا السلك، سنعود في لمح البصر إلى العصور البدائية، بلا مال، بلا اتصال، بلا دواء، وبلا توجيه.

الإنترنت لم يعد وسيلة ترفيه، بل أصبح هو الأكسجين الذي يتنفس به العالم.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الشائعة

Exit mobile version