أخبار
الانتخابات بجهة فاس-مكناس.. رهان التنمية وتكامل الأدوار المؤسساتية
الوطنية بريس بقلم حميد عسلاوي
شكّلت الانتخابات الأخيرة بجهة فاس-مكناس محطة سياسية فارقة في المسار الديمقراطي المحلي، إذ لم تقتصر على كونها مجرد استحقاق لاختيار النخب، بل جاءت محمّلة برهانات مستقبلية تحمل في طياتها آمالاً عريضة للساكنة.
ويتمثل الرهان الأكبر اليوم في قدرة هذه المحطة على ضخ دماء جديدة وبعث أمل واعد في نفوس ممثلي الأمة، سواء من البرلمانيين الذين راكموا رصيداً من الخبرة والتجربة، أو من الوجوه الجديدة الحاملة لطموحات التغيير ورؤى التجديد.
وتتطلع الساكنة المحلية إلى أن يتحول هذا المزيج بين الخبرة والشباب إلى قوة ترافعية حقيقية داخل قبة البرلمان وفي أروقة الوزارات، دفاعاً عن القضايا المصيرية للجهة، وفي مقدمتها النهوض بالبنيات التحتية، وجلب الاستثمارات الوطنية والأجنبية القادرة على خلق فرص الشغل وتعزيز الدينامية الاقتصادية.
إن التحدي الاقتصادي الذي تواجهه جهة فاس-مكناس يتطلب من ممثلي الأمة صياغة رؤية مشتركة للتسويق الترابي، ومواكبة البرامج التنموية الإقليمية والجهوية، بما يضمن إنصاف الجهة في توزيع المشاريع والاستثمارات، وتسريع تنزيل البرامج المسطرة على أرض الواقع، بدينامية وحزم وفعالية.
**أفق الاستحقاقات الجماعية وتكامل الأدوار***
تكتسي هذه المحطة أهمية استثنائية بالنظر إلى أجندة السنة المقبلة، التي ستشهد الانتخابات الجماعية، وهي الاستحقاقات التي يُنتظر منها أن تستكمل الصورة المؤسساتية للجهة.
ويشكل الربط بين الأداء البرلماني والتدبير الترابي الجماعي حجر الزاوية لإحكام التنسيق بين التخطيط الوطني والعمل الميداني المحلي، بما يضمن تدبيراً عقلانياً للموارد، وتفاعلاً أسرع وأكثر نجاعة مع حاجيات المواطنين اليومية.
ومن هذا المنطلق، فإن المرحلة المقبلة تفرض على مختلف الفاعلين المؤسساتيين تعزيز التنسيق وتكامل الأدوار، بما يجعل من التمثيلية البرلمانية رافعة حقيقية للتنمية، ومن التدبير الترابي المحلي آلية لترجمة التوجهات والبرامج إلى مشاريع ملموسة تستجيب لانتظارات الساكنة.
ولا يسعنا، في ختام هذه المحطة، إلا أن نتقدم ببالغ الشكر والتقدير إلى السلطات الولائية والإقليمية التي أشرفت على تنظيم هذا الاستحقاق الوطني، وإلى مختلف المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح مختلف مراحل العملية الانتخابية.
كما نخص بالذكر السيد والي الجهة والسادة العمال، وكافة رجال السلطة والأجهزة الأمنية بمختلف تلاوينها، على ما بذلوه من جهود لتأمين العملية الانتخابية وضمان مرورها في أجواء اتسمت بالمسؤولية والتنافس الديمقراطي.