أخبار
مقترح لإعتماد عطلة لثلاثة أيام في الأسبوع يثير جدلا في الأردن
الوطنية بريس
أطلق إعلان وزير الاتصال الأردني حسين سعد المومني عن شروع الحكومة في دراسة اقتراح يتعلق باعتماد عطلة رسمية تمتد لثلاثة أيام كل أسبوع، جدلا واسعا على صعيد عدد من الوسائل الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي بالمملكة الهاشمية، بين مؤيد ومعارض لهذا القرار.
ويتضمن المقترح، قيد الدرس، تعطيل المؤسسات الرسمية والدوائر الحكومية لمدة ثلاثة أيام أسبوعيا (بدل يومين المعتمدين حاليا)، على أن يتم تعويض ساعات العمل الضائعة عبر تمديد ساعات الدوام اليومية بمقدار ساعتين لينتهي الدوام في الخامسة أو السادسة مساء بدلا من الثالثة أو الرابعة.
ويستثني هذا المقترح، مبدئيا، قطاعي الصحة والتعليم؛ نظرا “لخصوصيتهما وارتباطهما المباشر بحياة المواطنين والعملية التربوية التي يصعب تكثيفها في أربعة أيام”.
ويرى الموقف الأول أن اعتماد هذا النظام من شأنه ” المساهمة في تحسين الإنتاجية ومؤشرات السعادة والرفاهية الوظيفية، وترشيد استهلاك الطاقة، وتخفيف الازدحام المروري من خلال تقليل حركة السير ليوم كامل، والتسريع من وتيرة الانتقال إلى المجتمع الرقمي”.
في المقابل، يعتبر الرأي الثاني أن الاقتراح قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية العامة، وأن الاقتصاد الأردني بوضعه الراهن لا يحتمل تعطيل العمل لثلاثة أيام أسبوعيا؛ نظرا للحاجة الماسة لرفع معدلات الإنتاج والإنجاز لا خفضهما.
فإذا كان أنصار التوجه الأول يرون أن اعتماد هذا التوقيت من شأنه “تعزيز الصحة النفسية للموظفين، ورفع معنوياتهم، وتقليل كلفة التشغيل الهائلة من طاقة وكهرباء ومواصلات في المؤسسات الحكومية، وتنشيط حركة السياحة الداخلية”؛ فإن البعض الآخر قد وصف الفكرة بأنها “غير واقعية” في الوقت الراهن دون تهيئة بنية تحتية رقمية كاملة.
في المقابل، اقترح آخرون حلا وسطا يتمثل في “التجريب المحدود” خلال فصل الصيف أو في بعض الوزارات الخدمية لقياس النتائج قبل التعميم.
ساحة الجدل هذه لم تقتصر على المستوى الإعلامي، بل طالت الوسط النقابي، إذ سارع خالد الفناطسة رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن (المظلة الوطنية الجامعة للنقابات العمالية في المملكة، تنضوي تحتها 17 نقابة عمالية تغطي مختلف القطاعات)، إلى الإعلان عن رفضه لفكرة زيادة أيام عطلة القطاع العام إلى ثلاثة أيام، مؤكدا أن هذا القرار “غير قابل للتطبيق على القطاع الخاص، نظرا لأن قانون العمل يفرض على العاملين فيه العمل 48 ساعة أسبوعيا، بما في ذلك يوم السبت، الذي يعد العطلة الحالية”.
وقال في تصريحات صحفية إن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن يؤيد العمل والإنتاج، وإن زيادة الدوام ساعة أو ساعتين لن يكون لها أثر إيجابي على العملية الإنتاجية، لذلك فإن أي قرار يجب أن يكون عادلا، ويأخذ في الاعتبار مراعاة ساعات العمل بين القطاعين العام والخاص”.
وتفاعلا مع هذا القرار، اقترح رجل الأعمال الشهير طلال أبو غزالة أن يكون العمل لمدة 6 أيام لجميع القطاعات دون استثناء، وأن تكون العطلة الأسبوعية ليوم الجمعة فقط، معتبرا بأن “الوطن بحاجة للإنتاج، وجسم الإنسان يحتاج إلى استمرار تشغيله، وأن الإنتاجية هي الناتج القومي الوحيد للأردن”.