أخبار

عامل مكناس.. هندسة التنمية برؤية ملكية متبصرة

Published

on

بقلم حميد عسلاوي

 

تعيش مدينة مكناس، طفرة تنموية استثنائية تعكس الإرادة القوية للدولة في الرقي بالبنيات التحتية وتحسين جودة حياة المواطنين. ويبرز في قلب هذا الحراك الدور المحوري لسيادة عامل مكناس، الذي جعل من التنزيل الأمثل للتوجيهات الملكية السامية أولوية قصوى ومنهج عمل يومي يربط القول بالفعل.

لقد استطاع عامل مكناس، بفضل حنكته وتجربته، أن يضفي دينامية جديدة على الإدارة الترابية، محولا التحديات إلى فرص حقيقية للتطوير. ومن خلال تتبعه الدقيق والميداني لمختلف الأوراش المفتوحة، نجح في تذليل العقبات البيروقراطية وضمان التنسيق الفعال بين مختلف المتدخلين، مما ساهم بشكل ملموس في تسريع وتيرة الإنجاز وفق الجداول الزمنية المسطرة.

وتأتي المشاريع الملكية الكبرى في صدارة هذا المشهد التنموي، حيث يسهر شخصيا على مراقبة جودة التنفيذ في أوراش التأهيل الحضري، وترميم المدينة العتيقة بمكناس، وتقوية الشبكة الطرقية. إن هذا الحرص ليس مجرد تدبير إداري، بل هو تجسيد للأمانة في تنفيذ الرؤية الملكية التي تهدف إلى جعل الجهة قطبا اقتصاديا وتراثيا عالميا.

وفي إطار تعزيز الجاذبية الاستثمارية، عمل على فتح قنوات تواصل مباشرة مع الفاعلين الاقتصاديين، وتوفير بيئة محفزة للمقاولة والتشغيل. هذا التوجه ساهم في استقطاب مشاريع مهيكلة ستغير الملامح السوسيو-اقتصادية للمنطقة، وتخلق فرص شغل حقيقية للشباب، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويدفع بعجلة النمو إلى الأمام.

كما لم يغفل السيد العامل الجانب الاجتماعي، حيث تم إعطاء دفعة قوية لبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحت إشرافه المباشر. فقد شهدت المناطق التابعة للعمالة إطلاق مشاريع نوعية تستهدف الفئات الهشة، وتدعم التعليم الأولي، وتقرب الخدمات الصحية من الساكنة القروية، انسجاما مع روح الدولة الاجتماعية التي يطمح إليها جلالة الملك.

إن المنهجية التي يعتمدها العامل ترتكز على “سياسة القرب” والإنصات المستمر لانشغالات الساكنة وممثلي المجتمع المدني. هذا التواصل الدائم خلق نوعا من الثقة المتبادلة بين الإدارة والمواطن، وجعل من الجميع شركاء في عملية البناء، وهو ما يعد شرطا أساسيا لنجاح أي مشروع تنموي طموح يبتغي الاستمرارية والأثر الإيجابي.

ختاما، إن ما تشهده مدينة مكناس وجهتها اليوم من تحولات عميقة هو ثمرة تكامل بين الرؤية الملكية السديدة والتدبير الترابي الحازم والمبادر. وإننا في الجريدة، إذ نثمن هذه المجهودات الجبارة التي يبذلها ، نؤكد أن الرهان اليوم هو مواصلة هذا النفس التنموي بنفس العزيمة، لتتبوأ مكناس المكانة التي تليق بتاريخها العريق ومستقبلها الواعد.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الشائعة

Exit mobile version