أخبار
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تنتقد تمسك بنسعيد بمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة
الوطنية بريس
سجلت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بكثير من الإستياء والأسف استمرار الحكومة ووزيرها في القطاع في التعنت والهروب إلى الأمام، وإصرارهما على مواصلة التمسك بمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، واستئناف دراسته بمجلس المستشارين، وذلك رغم الانتقادات الجوهرية المتضمنة في الرأي الإستشاري الصادر مؤخرا عن المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي، وقبله الرأي المماثل الذي صدر عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وذلك دون أن توليهما الحكومة أي اعتبار أو احترام، علاوة على الرفض المهني والمجتمعي الواسع لهذا المخطط الحكومي التراجعي المشؤوم، والذي مثلته مواقف أغلب المنظمات المهنية وهيئات الصحفيين والناشرين وعشرات المنظمات المدنية وجمعيات حقوق الإنسان والمركزيات النقابية وخمسة وزراء اتصال سابقين.
واعتبرت الفيدرالية في اجتماعها الدوري العادي المنعقد الجمعة الماضي بأن الحكومة بهذا العناد الغريب توجه من خلال مشروع القانون المذكور ضربة موجعة للصورة الحقوقية والديموقراطية للمملكة، وتضع البلاد في إحراج دولي لم يكن هناك داع له بشأن التزاماتها الحقوقية المعلنة ضمن الإستعراض الدوري الشامل.
وسجلت الفيدرالية ارتباك الوزارة أيضا في تدبير مشكلات الدعم العمومي لمقاولات الصحافة والنشر، والعجز في إيجاد الحلول والمخارج حتى لبعض الصعوبات التقنية والإدارية البسيطة، والتأخر المتكرر في صرف الدعم الجزافي، وترك كامل هذه المنظومة مرهونة لحد الآن بزمن الجائحة الإستثنائي دون أي تعديل، وهو ما يجعل عشرات المقاولات الناشئة والصغيرة والجهوية محرومة من الإستفادة أو الولوج الى نظام الدعم العمومي، بما يكرس التمييز وغياب العدالة والإنصاف، وكل هذا نتيجة تكلس تفكير الوزارة وعدم قدرتها على الإجتهاد وارتهانها لمصالح وحسابات وضغوطات لوبيات معروفة محيطة بالوزارة والوزير.