أخبار وطنية

المنتدى الرابع للاستثمار والسياحة لمغاربة العالم بمكناس الوفاء للوطن والانخراط في التنمية

Published

on

 

 

الوطنية بريس

محمد الحمدوشي

 

في زمن تتسارع فيه التحولات الاقتصادية العالمية، وتشتد فيه المنافسة على استقطاب الكفاءات و الخبرات والاستثمارات، تبرز الجاليات الوطنية كقوة ناعمة ورأسمال بشري واقتصادي لا يقدر بثمن. والمغرب، بفضل الرؤية الملكية السديدة، جعل من مغاربة العالم ركيزة أساسية في مشروعه التنموي، معتبرا إياهم سفراءه الأوفياء المخلصين وأبنائه البررة الكرام المساهمين في نهضة الوطن وازدهاره.

 

الهيئة الوطنية لمغاربة العالم

 

تأسست بتاريخ 20 /2/ 2015 على يد ثله من الفاعلين الجمعويين الوطنين وبحضور أزيد من 350 مؤتمر . اليوم للهيئة 25 فرع على المستوى الوطني و 14 فرعا خارج أرض الوطن بكل من أوروبا و إفريقيا والخليج العربي.

نظمت الهيئة عدة تظاهرات ، ثقافية و اقتصادية و اجتماعية ، منها 57 ندوة في مختلف المواضيع علاقة بالقضايا الوطنيه، أطرها باحثون متخصصون وتم خلالها تكريم عدة فعاليات . كما نظمت الهيئه مسابقات قرآنية رمضانية للبراعم والفتيات ( 11 مسابقه ) بمشاركة أطفال من أبناء الجالية المغربية من عدة دول أوروبية، بالإضافة إلى تتويج الفائزين تشكل المسابقات مناسبة لتكريم العديد من العلماء والمرشدين الدينيين وأئمه وقيمين دينيين ومقرئين ومادحين …

ويعد منتدى الاستثمار والسياحه لمغاربة العالم ( أربعة دورات ) من أبرز و أقوى المحطات الإشعاعية ، حيث يتم تنظيم ندوات ومجموعة من الأنشطة الهادفة إلى التعريف بالمؤهلات الإقتصادية الواعدة للاستثمار ببلادنا ، وموائد مستديرة بحضور مسؤولين قطاعين ، للتواصل مع أفراد الجالية ، و التجاوب مع استفساراتهم و تطلعاتهم.

Advertisement

هذا وشاركت الهيئه في كل التظاهرات الوطنيه والوقفات والمسيرات التي همت القضايا الوطنيه، بالإضافة الى عقدها عدة شراكات مع مؤسسات وفعاليات وطنية ودولية .

وفي إطار أنشطتها الثقافية و الإجتماعية التنموية، تشرف الهيئة على أحد أهم مراكز تفتح الشباب بالعاصمة الإسماعيلية مكناس.

 

منتدى الإستثمار والسياحة لمغاربة العالم

 

تعيش المملكة المغربيه دينامية متجددة وأوراش مفتوحة في مختلف المجالات بخطة متطورة ومنفتحة تنزيلا للرؤية الملكيه المتبصرة ، وفقا للبرنامج التنموي الجديد . فمشاركة مغاربة العالم في هذه المرحلة ملحة وضرورية نظرا لما اكتسبوا من خبرات وراكموا من تجارب ببلدان الاستقبال ، ويعتبرون اليوم دعامة أساسية لكل نهضة تنموية . ويعتبر منتدى الإستثمار والسياحة لمغاربة العالم محطة هامة لإستقطاب و استقبال أفراد الجالية وتحفيزيهم على المشاركة والمساهمة في الدفع بعجلة التنمية على جميع المستويات بمغربنا الحبيب .

 

المنتدى الرابع للاستثمار والسياحة لمغاربة العالم بمكناس

 

على مدى ثلاثة أيام متواصلة 8\9\10غشت 2025 ، تحولت مدينة مكناس إلى قبلة لمغاربة العالم، الذين حجوا من مختلف القارات حاملين معهم شوق الانتماء وحماس المساهمة في تنمية الوطن.

المنتدى الرابع للاستثمار والسياحة تحت شعار :

” مغاربة العالم وانخراطهم في مواكبة التنمية ببلادنا ”

Advertisement

لم يكن مجرد تظاهرة اقتصادية أو سياحية، بل جسد جسرا من الوفاء والتواصل بين الوطن وأبنائه في الخارج، في أجواء مفعمة بالإعتزاز بالوطن وروح المبادرة.

شهد المنتدى تنظيم جلسات فكرية ونقاشات تنموية سلطت الضوء على مؤهلات الاستثمار في المغرب عموما وبمدينة مكناس على وجه الخصوص، كما كان مناسبة لتكريم العديد من الكفاءات المغربية المقيمة بديار المهجر، والإحتفاء بالجالية والتواصل المباشر معها .

وبهذا النجاح، يؤكد المنتدى أنه أصبح موعدا سنويا راسخا يعكس الوفاء العميق للوطن، ويعزز جسور التواصل والتعاون بين المغرب وأبنائه في العالم، في انسجام تام مع العناية الملكية السامية التي تتجسد في مبادرات كبرى مثل عملية مرحبا والاحتفاء باليوم الوطني للجاليه المغربيه .

و الهيئة الوطنية لمغاربة العالم تستعد من الآن لتحضير النسخة الخامسة، التي ستبنى على ما تراكم من خبرات ونجاحات، لتكون في مستوى تطلعات العاصمة الإسماعيلية وتطلعات الجالية المغربية عبر العالم.

فالمنتدى، بات يشكل منصة حقيقية لالتقاء الطاقات المغربية عبر العالم، وتبادل الخبرات، وبلورة مشاريع واقعية تخدم التنمية المستدامة، مما يجعل منه ومن مكناس العاصمة الإسماعيلية، وجهة سنوية للوفاء والعطاء، و للمشاركة في نهضة البلاد وازدهارها والنماء

المنتدى لا يمكن قراءته فقط في سياقه المحلي، بل في إطار أوسع يرتبط بالتحولات الاقتصادية العالمية، حيث تتنافس الدول على جذب استثمارات جالياتها والاستفادة من كفاءاتها المنتشرة عبر القارات. مغاربة العالم، الذين يقارب عددهم الستة ملايين، يمثلون قوة مالية وبشرية هائلة، واستثماراتهم وتحويلاتهم المالية تشكل دعما مباشرا للناتج الداخلي الخام.

في هذا السياق، يشكل المنتدى بمكناس نموذجا للتفكير الاستراتيجي في كيفية تحويل الارتباط العاطفي بالوطن إلى مشاريع اقتصادية وسياحية وثقافية، تخلق الثروة وتساهم في التنمية المستدامة.

بهذه الروح، فمنتدى الاستثمار والسياحة لمغاربة العالم بمكناس أكثر من مجرد حدث عابر، بل هو إعلان متجدد بأن الوطن يعيش في قلوب أبنائه، أينما كانوا، وأن التنمية الحقيقية تحتاج إلى كل الأيدي والعقول، داخل الوطن وخارجه.

 

العناية الملكية بالجالية المغربية

 

الهجرة في الثقافة الإسلامية ليست مجرد إنتقال جغرافي، بل هي فعل إيماني وحضاري عريق. فالأنبياء، وعلى رأسهم سيدنا محمد ﷺ، كانوا أول المهاجرين لتبليغ الدعوة ونشر القيم. ومن هذا المنظور، تبقى الهجرة شرفا وتشريفا، ولا تعني القطيعة مع الوطن، بل هي امتداد له في أفق أوسع.

Advertisement

الهجرة في أصلها اختيار أو قدر، فالرزق قد ينادي صاحبه من أرض بعيدة، وربما كان جزء من أصل نشأته وتكوينه من تراب تلك الأرض التي تحتضنه اليوم.

إن الهجرة، بهذا المعنى، ليست فقدانا للوطن بل هي رحلة من أجله ، وكما قيل من أحب وطنه تغرب في سبيله، والوطنية ليست في البقاء داخل الحدود، بل في خدمة الوطن من أي مكان في العالم ، فالمغربي سفير لبلده و حضارته حيثما كان و أينما وجد .

وجلالة الملك سيدي محمد السادس، في خطبه ومبادراته، أكد مرارا أن الجالية المغربية شريك استراتيجي في تنمية المملكة، وأن الحفاظ على ارتباطها بالوطن الأم واجب وطني. هذه الرعاية تتجسد في برامج الاستقبال، وتسهيل المساطر الإدارية، ودعم استثماراتهم، والاستماع إلى قضاياهم في الداخل والخارج …

كما أن المجتمع المغربي، شعبيا وثقافيا، يحتفظ للجالية بمكانة خاصة، باعتبارها رمزا للوفاء، ومرآة لصورة المغرب في العالم.

من هنا، كان المنتدى بمكناس إحتفاءا واعترافا بجهود مغاربة العالم، وحرصا على تمكينهم من أدوات المعرفة والمعلومة التي تعزز انخراطهم القوي في التنمية الوطنية ومشاركتهم المتينة في المبادرات الملكية المباركة و السامية .

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الشائعة

Exit mobile version