الوطنية بريس
يبدو أن معاناة المواطنين مع حافلات النقل بمدينة مكناس لن تنتهي، إذ تتفاقم المشاكل يوما بعد يوم؛ خاصة ما تعلق بمشاكل الاكتظاظ و الازدحام، وذلك رغم الظرفية الاستثنائية التي يعشيها العالم جراء تفشي فيروس كورونا وما يفرضه من تباعد جسدي كإجراء من الإجراءات الاحترازية الضرورية والموصي بها من طرف السلطات الصحية للحد من تفشي الفيروس التاجي.
فرغم الوصلات الإشهارية التي يتم تعميمها بالقنوات التلفزية والحملات التحسيسية التي يقودها عدد من الفاعلين والتنظيمات والهيئات الفاعلة من أجل توعية المواطنين بأهمية الإلتزام بالتدابير الوقائية، يجد ملاحظ بأن هذه التوصيات تلقى آذانا صماء لذى مستعملي حافلات النقل الحضري وهنا نخصص حديثنا على مدينة مكناس .
يبدو ان القرارات التي اعلنها مسيرو شركة “سيتي باص” المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري بالعاصمة الإسماعلية والتي تخص فترة الجائحة، تعد حبرا على ورق حيث النظري شيء والواقع والتطبيق شيء آخر، حيث يمكن لنظرة خاطفة على حافلات النقل الحضري التي تجوب شوارع وأحياء المدينة أن تبين حجم الإكتظاظ والكثافة التي تشهدها .

صحيح أن وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء أعلنت مؤخرا في بلاغ لها أنها قررت الرفع من الطاقة الاستيعابية المسموح بها للركاب إلى حدود 75 في المائة ، لكن الوزارة الوصية خصت حديثها بحافلات نقل المستخدمين والنقل المدرسي ، وهو ما يعني أن حافلات النقل الحضري التي تقل المواطنين العامين غير معنيين بالقرار وهم بذلك مطالبون بالصرامة واحترام طاقتهم الاستيعابية التي فرضتها ظرفية الجائحة .
وأمام تعزيز شركة “سيتي باص” بمدينة مكناس لأسطولها بحافلات جديدة بلغت 13 حافلة ، ونيتها مستقبلا في إضافة دفعة جديدة من الحافلات، فهي تواجه رهان محو الصورة السلبية التي انتشرت لدى عامة المنكاسيين فيما يخص الحالة المهترئة للحافلات واكتظاظها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *