يلف غموض كبير مصير محلات زين العابدين الواقعة بمنطقة لهديم وسط مدينة مكناس والتي يبلغ عددها 78 محلا تجارية فضلا عن مقهى ومطعم، حيث ظلت مغلقة بعد اكتمال بنائها منذ 5 سنوات .
المشروع الذي رصدت له ميزانية تناهز 200 مليون سنتيم، تعثر مسار بنائه في عدة محطات بسبب منطق الشد والجذب الذي طبع علاقة جماعة مكناس بالمقاولة التي تم تكليفها ببنائه وذلك إثر الخلاف الذي عرفته عدد من تفاصيل التشييد.
رئيس جماعة مكناس عبد الله بوانو وفي تصريحات سابقة له، أوضح أنه تم تجاوز جميع الإشكالات المرتبطة بمحلات زين العابدين، حيث سبق و أشار إلى أنها ستخضع لسمسرة عمومية من أجل عرضها للبيع والكراء .
المحلات التي أسالت حبرا كثيرا منذ تمرير مشروع بنائها، وخلقت جدلا واسعا في أوساط الشارع المكناسي الذي ظل يتساءل عن جدوى بنائها وإحداثها إذا كانت ستظل مقفلة لخمسة سنوات دون أن يتم الاستفادة منها.
أحد المشترين للمحلات صرح لجريدة الوطنية بريس، أنه قام بشراء ثلاثة محلات تجارية، دفع في كل واحد منها ما يناهز 34 مليون ستنيم ، لكنه لم يتوصل بعد بالتسليم الرسمي رغم أن العملية مرت عليها سنة وهو ما عبر من خلاله عن امتعاضه واستيائه.
المتحدث في تصريحاته للصحيفة عبر عن عدم رضاه للوضعية التي توجد فيها هذه المحلات كون الأمر حسبه كان مخالفا لما تم التسويق له بداية ويقول في هذا الصدد” دخلنا السوق ونحن نتوقع أن يكون بمواصفات كاملة من جميع الجوانب لكننا تفاجئنا بتلاعبات عديدة، من بينها ما يتعلق بشبكة الماء والكهرباء التي اكتشفنا أنها لم يتم تأدية فواتيرها “.
المتحدث زاد بقوله بأن “الجماعة في بداية الأمر طالبت المكترين بدفع ثمن الكراء رغم أنهم لم يشرعوا بعد في العمل بالمحلات، قبل أن يتدارك بالكشف أن اجتماعا انعقد بعدما تم ارسال عون قضائي يطالبهم بضرورة دفع ثمن الكراء غير أنهم رفضوا الأمر، الشيء الذي جعل الملف يظل معلقا دون حل” يقول المتحدث نفسه، حيث أكد بأن الجماعة لم تعد تطالب بالكراء وأن الأمر ظل معلقا دون أي توضيحات.
وفي سيا ق الحدث تروج معطيات تفيد بأن المحلات موضوع الجدل تم كراء36 منها، في حين سيتم تعويض 6 تجار بمنطقة روامزين بمحلات مماثلة في زين العابدين، كما أن المحلات المتبقية ظلت موضوع نزاع بين عدد من الأطراف التي تجري وراء الاستفادة والاغتناء.
وأمام هذه المعطيات وأخرى يبقى الخاسر الأكبر هو المواطن المكناسي الطامح إلى مدينة تعكس حمولتها التاريخية والثقافية، مدينة بعيدة عن منطق الشد والجذب بين الأطراف الساعية إلى الربح والمالكة لطموح الغنى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *