معاش البرلمانيين هدر لزمن التشريع
بقلم/ حميد عسلاوي
أهدر برلمانيو الأمة زمنا طويلا وثمينا في اللغط حول تأمين معاشهم ضدا على شرعية النصوص الدستورية التي لا تجيب المعاش إلا للأجراء في القطاع العام كما في القطاع الخاص، ولم تنص الوثيقة الدستورية لاضمنيا ولا صراحة عن هذا الحق، مما يعد خرقا واضحا لنصوص دستور 2011.
وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه الشعب من نواب الأمة التفاعل والتسريع في الموافقة على جملة من المقترحات القانونية التي تصب في صميم انشغالات المواطنين، انشغل هؤلاء الذين يعدون صفوة المجتمع المغربي بحكم ثقة الناخبين فيهم حين أودعوهم أصواتهم أمانة في عنقهم من أجل خدمة قضايا المواطنين والوطن بنكران للذات وبحب وشغف كبيرين لتقديم ما يحصن الوطن ويحصن كرامة المواطنين في عيش كريم من خلال التفاعل مع انشغالاته اليومية ، تفاجأ الجميع بحرص أغلبية نواب الأمة على تخصيص معاش للبرلمانين بعد مغادرتهم لقبة البرلمان، وسارعوا إلى عقد اجتماعات ماراطونية يسابقون فيها الزمن من أجل لي نصوص الوثيقة الدستورية التي تعارض ما ذهب إليه نوابنا، وبالتالي الإقرار بقانونية معاش ليس له مصدر شرعي ولا أساس واقعي مقارنة مع ما يعيشه الوضع الاقتصادي لبلادنا من ظروف صعبة وهو ما انعكس سلبا على الظروف الاجتماعية المقلقة لأغلب المغاربة في تحقيق ظروف عيش ملائمة ، ما يؤجج تفاعل المواطنين مع الحراك الاجتماعي الذي شهدته وما تزال بعض مناطق المملكة.
أمام هذا الوضع المكشوف وغير المريح للسواد الأعظم من المغاربة، بحسب تقارير المندوبية السامية للتخطيط وبعض التقارير الدولية حول الوضع الاجتماعي المترهل ببلادنا ، كان ؛بحسب رأيي؛ على نواب الأمة أن يسارعوا إلى التفكير في آليات تمكن شبابنا من ولوج ميسر لعالم الشغل والإسراع في إيجاد خطة سريعة لتنشيط الدورة الاقتصادية لبلادنا حتى تتمكن من امتصاص نسبة البطالة التي تتزايد مع تزايد خريجي المعاهد والجامعات، بعدما تأكد فشل المخطط التنموي السابق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *