Connect with us

أخبار

مكناس تصدح بالذكر الحكيم.. “الهيئة الوطنية لمغاربة العالم” تجدد وصل الأجيال بالقرآن

Published

on

نافذة بقلم : حميد عسلاوي

 

مع إشراقة كل شهر رمضان، تستعيد مدينة مكناس عبقها التاريخي كحاضنة للقرآن الكريم، ليس فقط كطقس تعبدي، بل كمنهج حياة وقيمة عليا تتوارثها الأجيال. وفي هذا السياق، تأتي المبادرة السنوية لـ ” الهيئة الوطنية لمغاربة العالم” بتنظيم مسابقة حفظ القرآن الكريم، لتشكل حدثاً يتجاوز حدود التنافس، ليصبح عُرساً روحياً يربط مغاربة الداخل بإخوانهم في المهجر تحت راية “كلام الله”.

إن استمرارية هذه المسابقة ونجاحها المتصاعد ليسا وليد الصدفة، بل هما نتاج تمسك “أهل مكناس” خاصة، والمغاربة عامة، بالهوية الإسلامية السمحة. فالمغاربة، عبر التاريخ، جعلوا من “سلك القرآن” واحتفالات “الخاتمة” جزءاً أصيلاً من نسيجهم الاجتماعي، وما تقوم به الجمعية اليوم هو إحياء لهذا الإرث العظيم بلمسة عصرية تشجع الشباب والأطفال على الإقبال على كتاب الله حفظاً وتجويداً.

إن هذا النجاح الباهر لم يكن ليتجسد على أرض الواقع لولا تظافر جهود مخلصة آمنت بالرسالة:

الأسر وأولياء الأمور: هم الركيزة الأولى، الذين جعلوا من بيوتهم محاضن للقرآن، ودفعوا بأبنائهم لتمثيل قيم العائلة المغربية الأصيلة.

الأطر الدينية والجمعوية: جنود الخفاء الذين سهروا على التوجيه والتحكيم والتنظيم بروح من المسؤولية والاحتساب.

السلطات المحلية والمنتخبون: نخصهم بشكر وافر على احتضانهم لهذه المبادرة، وتيسير سبل نجاحها، مما يعكس انخراط مؤسسات الدولة في دعم كل ما من شأنه تعزيز الأمن الروحي للمواطنين.

ولا يفوتنا في جريدة “الوطنية بريس”، ونحن نواكب هذا الزخم، أن نشيد بالدور الحيوي للزملاء الإعلاميين الذين جعلوا من هذه المسابقة حديث الصائمين، ونقلوا بالصوت والصورة مشاعر الفخر والاعتزاز التي ارتسمت على وجوه المتسابقين وعائلاتهم.

إن مسابقة ” الهيئة الوطنية لمغاربة العالم” بمكناس هي أكثر من مجرد “تظاهرة”، إنها رسالة حب ووفاء من مغاربة العالم لوطنهم الأم، وتأكيد على أن القرآن الكريم سيظل دائماً هو الرباط المقدس الذي يجمعنا، مهما باعدت بيننا المسافات.

هنيئاً لمكناس بناشئتها، وهنيئاً للمغرب بقرآنه.

Continue Reading
Advertisement Ad Banner
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *