أخبار

الأخلاق… سيادة الإنسان الحقيقية

Published

on

 

الأخلاق لا تباع ولا تشترى، ولا تمنحها الشهادات ولا تصنعها المناصب. إنها المبدأ الذي يكشف حقيقة الإنسان حين تسقط عنه كل الألقاب والمسميات.

قد يحمل المرء أعلى الشهادات ويعتلي أرفع المناصب، لكنه إن فقد أخلاقه فقد القيمة الحقيقية لكل ما يملك. فالعلم بلا أخلاق غرور، والمنصب بلا أخلاق تسلط، والمال بلا أخلاق قد يصبح وسيلة لإذلال الآخرين.

الأخلاق تظهر في التفاصيل التي لا يراها أحد: في الصدق حين لا يراقبك أحد، والأمانة حين تكون الخيانة ممكنة، والرحمة بالضعيف، والاعتذار عند الخطأ، والتواضع حين تملك أسباب التكبر.

وكم من إنسان لم يحمل شهادة، لكنه تخرج من مدرسة الحياة بامتياز؛ تعلم الوفاء والكرم وحفظ الجميل واحترام الناس، فبقيت سيرته الطيبة في القلوب. وفي المقابل، كم من صاحب منصب وشهادة لم يترك وراءه سوى ذكرى عابرة.

الأخلاق ليست ضعفا؛ أن تسامح لا يعني أن تقبل الإهانة، وأن تتواضع لا يعني أن تتنازل عن كرامتك. القوة الحقيقية أن تقدر على الأذى ولا تؤذي، وأن تستطيع الرد ثم تختار الحكمة.

قد ينسى الناس شهادتك ومنصبك وما جمعت من مال، لكنهم لن ينسوا كيف جعلتهم يشعرون بقربك.

فالأخلاق ليست زينة للإنسان… إنها الإنسان حين يكون إنسانا.

 

بقلم نزهة رصين

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الشائعة

Exit mobile version