أخبار

**أبعاد الحضور الأبوي في صناعة الوعي وبناء الأسرة**

Published

on

 

د.فاطمة بوفوطا

 

**مقدمة عامة حول حتمية المشاركة**

تنطلق العملية الاجتماعية برمتها من حقيقة أن التواصل الإنساني فعل حتمي لا يمكن تجنبه، وهو ما ينسحب بالضرورة على مجال التربية وصناعة الأجيال. فالحياة مشاركة واعية، وغياب الأفراد عن ميادين التأثير يترك فراغاً تملؤه البدائل العشوائية. وبينما أدرك البسطاء هذه القاعدة بحدسهم الفطري، غفل عنها قطاع واسع من النخب والمثقفين الذين اكتفوا بالتنظير بعيداً عن ساحة الفعل الميداني.

 

**المسؤولية التربوية المشتركة**

 

* **محورية دور الأم:** تضطلع الأم بدور أساسي في التنشئة اليومية والرعاية المباشرة، إلا أن هذا الدور يحتاج بالضرورة إلى ظهير ومساندة لحماية المكتسبات التربوية.

* **الأب كحارس للقيم:** يمثل الحضور الأبوي صمام أمان لترسيخ المنظومة القيمية وتوفير الاستشراف الإيجابي للمستقبل، حيث تكتمل بنية التربية المتوازنة بتكامل الأدوار لا بتنافسها.

* **جودة الحضور الإنساني:** لا ترتبط فاعلية الأب بالقدرات المادية أو الوفرة المالية بقدر ما ترتبط بالموقف الشجاع والالتزام الواعي بالمسؤولية.

 

Advertisement

**انعكاسات الحضور الإجابي للآباء**

 

* **تعزيز الاستقرار النفسي:** يشعر الأبناء بالأمان العاطفي والنفسي عند وجود مظلة أبوية واعية ترشد وتوجه.

* **ارتفاع مؤشرات السعادة الأسرية:** تساهم المشاركة الحقيقية للآباء في خفض معدلات التوتر الأسري ورفع جودة الحياة المشتركة.

* **إعداد جيل مسؤل:** ينشأ الأبناء على تحمل المسؤولية عندما يلمسون تطبيقها العملي أمامهم من كلا الوالدين.

 

تتحقق النهضة الحقيقية للنشء عندما يستعيد الآباء أدوارهم الجوهرية، متجاوزين المفهوم الضيق للإعالة المادية إلى المفهوم الشامل للرعاية التربوية والقيمية المستدامة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الشائعة

Exit mobile version