أخبار

أين يتجه العالم؟

Published

on

 

 

أبدأ مقالي بسؤال يطرحه العقل قبل القلب: “أين يتجه العالم؟”

كل يوم نسمع عن حرب هنا، وفيضان هناك، وزلزال في مكان آخر. وكأن الأرض نفسها تتأهب لحدث جلل. الأرض التي دمرها الإنسان بطمعه المادي، وبحروبه، وبعبثه بمواردها.

الخوف اليوم لم يعد من السلاح التقليدي فقط، بل من شبح السلاح النووي. واستعماله يعني شيئاً واحدا : “الأرض المحروقة”. أرض لا تصلح للحياة، وماء مسموم، وهواء ملوث. نهاية لا تُبقي أخضر ولا يابس.

التقدم التكنولوجي الذي كان من المفترض أن يخدمنا، فات حده وانقلب إلى ضده.

أصبحنا عبيداً للهواتف النقالة. كل فرد في ركن من البيت يتواصل مع “أشخاص وهميين” وينسى من بجانبه.

هذا التمرد التكنولوجي لم يضرب الفرد فقط، بل ضرب الأسرة في صميمها. فانهارت القيم، وتآكلت الأخلاق، وتفككت الروابط.

كم من أنثى ركبت قطار الطلاق بسبب بُعد وشك وبرود؟

وكم من ذكر هجر بيته بحثا عن مغامرة عابرة في شاشة؟

ما يقلق البشرية اليوم ليس الفقر وحده، بل تفشي الأمراض، واشتعال الحروب، وأصوات تقول إننا على أعتاب” حرب عالمية ثالثة” ستأتي على كل شيء.

إن لم يتدخل العقل المتزن، وإن لم تعُد الإنسانية إلى فطرتها، إلى الرحمة وإلى الحوار، فالخطر القادم لن يستثني أحدا. الخطر على الكون كله.وفي الختام أقول:

Advertisement

العالم لا يحتاج لمزيد من القنابل، بل لمزيد من القلوب الرحيمة . لا يحتاج لمزيد من السرعة، بل لمزيد من التوقف والتفكر.

فإما أن ننقذ أنفسنا… أو نغرق جميعا.

بقلم: *المبدع والإعلامي إدريس عابر*

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الشائعة

Exit mobile version