أخبار
المنتدى الخامس لمغاربة العالم.. حين يتحول الانتماء إلى استثمار
الوطنية بريس/ حميد عسلاوي
إن العلاقة التي تجمع أبناء الوطن المغتربين بأرض أجدادهم ليست مجرد ارتباط عاطفي عابر، بل هي امتداد وثيق يتجدد مع كل نداء تنموي، وتتأكد معالمه في المبادرات المدنية الجادة التي تسعى لإبقاء شعلة التواصل الحضاري والتضامن متقدة عبر أجيال المتعاقبين.
وفي هذا السياق المفعم بالرمزية، برزت الهيئة الوطنية لمغاربة العالم منذ انطلاقتها التأسيسية كصرح جمعوي يحمل على عاتقه أمانة التأطير وربط الأرحام بالوطن، ممتدة بشبكة واسعة من العلاقات و التمثيليات داخل المملكة وخارجها عبر قارات متعددة، لتكون صوتاً يتردد بين أرجاء العالم حاملاً القضايا العادلة للمملكة.
ولم تكن هذه المسيرة مجرد أرقام في سجل العمل الجمعوي، بل ترجمت عملياً عبر محطات فكرية ودينية وثقافية واجتماعية متعددة احتضنت الناشئة ورسخت قيم المواطنة، وأسهمت في تعميق النقاش حول رهانات التنمية المستدامة والدفاع عن المقومات الوطنية.
واليوم، يتوج هذا المسار الحافل بمحطة استثنائية أضحت موعداً إشعاعياً ثابتاً يترقبه الجميع مع حلول مطلع كل صيف، حيث يطل علينا “منتدى الاستثمار والسياحة لمغاربة العالم” في دورته الخامسة.
إن هذا الملتقى يتجاوز في جوهره حدود الفعالية الاقتصادية والسياحية، ليرتقي إلى كونه فضاءً إنسانياً وثقافياً متجدداً ومناسبة مباركة لصلة الرحم، تلتقي فيها الطاقات والخبرات المغربية العائدة لأرض الوطن مع نظرائها بالداخل، لتبادل الرؤى واستكشاف الفرص والمساهمة المباشرة في الإشعاع التنموي والجهوي للمملكة.
وإننا إذ نرحب في صفحات جريدتنا بهذه الدورة الخامسة، لنعرب عن تحياتنا الصادقة وتقديرنا الكبير لكافة الشركاء المؤسساتيين والفاعلين والداعمين الذين يسهمون بجهودهم النبيلة في إنجاح هذا الحدث السنوي البارز.
فأهلاً وسهلاً بكفاءاتنا وأبنائنا المقيمين بالخارج في أحضان وطنهم الأم، متمنين لأعمال هذا المنتدى كل التوفيق والنجاح، ليبقى دوماً جسراً متيناً للتواصل، وشعلة متوهجة تعكس التلاحم الراسخ والتكامل المأمول خدمة للوطن والمواطنين.