أخبار

قوِّم مسارك بين الفينة والأخرى.

Published

on

 

الوطنية بريس

نزهة رصين

 

لا تنتظر نهاية العام أو بداية مشروع جديد حتى تراجع نفسك. اجعل المراجعة عادة؛ قد تكون أسبوعية أو شهرية، تُحصي فيها ما أنجزته وما أخفقت فيه، لتعرف أين تقف وإلى أين تمضي.

 

قف وقفة متأمل، ومصحح، ومدقق في كل ما أنجزته على امتداد مسارك، سواء أكان مهنياً أم أدبيا. واسأل نفسك بصدق: ما الذي أتقنته؟ وما الذي كان يمكن أن يكون أجمل لو منحته وقتا إضافيا؟ وأين تعثرت؟ ليس لأنك ضعيف، بل لأنك ما زلت تتعلم. فما دمت على قيد الحياة، فإن التعلم لا يتوقف، ولا ينتهي بنتيجة حصلت عليها في نهاية سنة دراسية أو بإنجاز حققته في عملك.

 

ولا تجعل كلمة عابرة قذفتها الرياح في طريقك تحبط عزيمتك أو تكسر مجاديفك. فالكلمات العابرة كالحصى في الطريق؛ تؤلم القدم إن توقفت عندها، وتنسى إن واصلت السير. الناس تقول، والرياح تحمل، والزمن يمحو. أما أنت، فلديك عمل تنجزه، واسم تبنيه، وأثر تتركه.

 

الأخطاء ليست قبورا ندفن فيها أحلامنا، بل دروس نعبر بها إلى مرحلة أفضل. فجدد خطواتك بتصحيح أخطائك، واغسل تعبك بالتعلم؛ لأن من لا يراجع نفسه يكرر نفسه، ومن يكرر نفسه يتوقف من حيث لا يدري.

 

Advertisement

وتذكر دائما أن التصحيح ليس اعترافا بالفشل، بل هو الدليل على أنك ما زلت حيا، وما زلت تنمو، وما زلت تسعى إلى أن تكون أفضل نسخة من نفسك.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الشائعة

Exit mobile version