أخبار

الإستقرار الأمني بالمغرب : منظومة متكاملة برؤية ملكية متبصرة :

Published

on

 

بقلم حميد عسلاوي

 

إن الإستقرار الأمني الذي يعرفه المغرب ليس وليد الصدفة بل هو إنعكاس لمنظومة أمنية التي حولها اصحاب القرار من مجرد أداة للضبط والرقابة إلى “أصل اقتصادي استراتيجي” وركيزة أساسية للتنمية.

هذا النجاح بدأ يعرف إشادة عالمية بحكم ما تميزت به المنظومة الأمنية بالمغرب من استراتيجية شاملة ربطت بين الأمن والاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي.

اعتمد المغرب مقاربة أمنية استباقية ومرنة، جعلت منه “استثناء” في منطقة مضطربة، وذلك عبر نجاعة الأجهزة الأمنية (مثل المكتب المركزي للأبحاث القضائية BCIJ) في تفكيك الخلايا الإرهابية قبل مرورها للفعل، مما خلق شعورا عاليا بالأمان لدى المواطنين والأجانب. خاصة بعد احداث 16 ماي الأليمة.

فقد عمدت الدولة إلى إصلاح الحقل الديني و محاربة التطرف من جذوره عبر تعزيز “الأمن الروحي” القائم على الوسطية والاعتدال، مما وفر حصانة فكرية ضد الأيديولوجيات المخربة للاستقرار.

وهو ما مكن المغرب من التموضع كشريك أمني موثوق للقوى العظمى (أوروبا وأمريكا)، مما عزز صورته كدولة مؤسسات آمنة ومستقرة.

وكلما إزداد إشعاع المغربي على التعاون الأمني الدولي ، كلما تحول الأمن تلقائيا كمحرك لجذب الاستثمارات الأجنبية، حيث يرى المستثمرون أن “رأس المال جبان”، والمغرب نجح في تبديد هذه المخاوف من خلال خفض “منحة المخاطر”

فالاستقرار الأمني يقلل من تكلفة التمويل والتأمين للمشاريع الكبرى. وهذا ما جذب شركات عملاقة مثل رونو وستيلانتيس (صناعة السيارات) وشركات الطيران العالمية.

بفضل الأمن، يضمن المستثمر استمرارية العمل في الموانئ (مثل طنجة المتوسط) والمناطق الصناعية دون انقطاع ناتج عن اضطرابات سياسية أو أمنية.مع ترسانة قانونية حديثة عبر ميثاق الاستثمار الجديد، الذي يوفر ضمانات وحوافز واضحة للمستثمر الأجنبي والمحلي.

مزيا الاستقرار الأمني ببلادنا تتعدد مزاياه لتمس القطاع السياحي الذي يصبح فيه الأمن رافعة لإنعاش السياحة.

Advertisement

وكما لا يخفى على أحد أن السياحة هي أكثر القطاعات حساسية للاضطرابات الأمنية، حيث برز المغرب كوجهة بديلة ومستقرة، مما مكنه من استقبال قرابة 17.4 مليون سائح سنة 2024.

وفي مستوى آخر نجاح المغرب في تأمين أحداث كبرى (مثل اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وكأس أفريقيا الجاري ببلادنا ، والتحضير لمونديال 2030) يرسخ الثقة الدولية في كفاءة منظومته الأمنية.

وما كان لهذا كله ان يتحقق لولى الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله الذي حرص طيلة سنوات حكمه ان يخلق التوازن الواجب بين الحقوق و الواجبات مع الحرص على تقوية توجه الدولة نحو البعد الاجتماعي الذي له آثار على تدني معدل الجريمة و تحقيق التماسك الاجتماعي .

والمجال لا يتسع لعرض ما حققته بلادنا في مجال محاربة الجريمة المنظمة و الجرائم الالكترونيه و الهجرة السرية و الإرهاب …

وفي انتظار صدور القانون الجنائي الجديد ،اصبح المغرب النموذج الذي يقدم كوصفة لضمان عودة الاستقرار للعديد من الدول الإفريقية مما يكرس التعاون الأمني مع هذه الدول .

إنها رؤية ملكية وجدت رجالات من الإدارة العمومية بالمؤسسات الأمنية بقيادة رجل المنظومة عبد الرزاق الحموشي و الى جانبه اطرا تزاوج بين جيل راكم التجربة الميدانية و جيل من الشباب حمل معه المهارات و التقنيات الحديثة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الشائعة

Exit mobile version