Connect with us

أخبار

كريم حدوش يكتب : لسان حال ساكنة كلميمة يقول: أين نحن من الرفاه؟؟ 

Published

on

الوطنية بريس/بقلم : كريم حدوش

 

 

من الصعب على المتمركزين بمدن ومناطق المغرب النافع أن يستوعبوا ويفهموا العبارة التي جاءت في الخطاب الملكي الأخير بمناسبة الذكرى 26 لعيد العرش، حينما عبر جلالته عن الفروق التنموية الشاسعة بين المناطق بقوله “لا مكان اليوم ولا غدا، لمغرب يسير بسرعتين”.

 

أبناء الجنوب الشرقي ومن يدور في فلكهم يعرفون جيدا ما يقصده جلالته بهذه العبارة، كيف لا وهم ضحية السرعة البطيئة التي تسير بها مناطق انتمائهم، فمعظمهم غادر بحثا عن مستقبل أفضل لأنهم على يقين تام أن لا مستقبل لهم ما داموا في المغرب الغير النافع.

 

أتذكر جيدا كيف كان أستاذ القانون الدستوري البشير المتقي يشرح لنا ونحن طلبة بمسلك الإجازة المهنية في الصحافة المكتوبة، كيف أن حق العيش الكريم بات متجاوزا بالنسبة لفئة من المواطنين وهم يبحثون عن الرفاه ما يعني درجة عالية من الاستمتاع بالحياة، بعيدا عن توفر الأولويات والحقوق الأساسية.

 

لا ولن أكون متشائما، ولكن من المضحك أن يتحدث ساكنة الجنوب الشرقي عن الرفاه أو يبحثوا عن توفره، بكل بساطة لأن السرعة البطيئة التي تسير بها مناطقهم تصعب المهمة بل تعقدها.

 

حتى أكون أكثر تركيزا، دعوني أطرح تساؤلات ستحتم علي متابعة الحديث عن واحة الإنتماء كلميمة ولكم أن تقيسوا كلامي على باقي المناطق ذات السرعة البطيئة فقط بنسب متفاوتة.

Advertisement
Ad Banner

 

1/كيف لساكنة واحة كلميمة أن يتحدثوا عن الرفاه و طرقات منطقتهم جلها لا يزال معبدا ؟

 

2/كيف لساكنة واحة كلميمة أن يتحدثوا عن الرفاه وهم ينتظرون سوقا أسبوعيا لاقتناء خضر وفواكه طرية؟

 

3/كيف لساكنة واحة كلميمة أن يتحدثوا عن الرفاه ومنطقتهم تفتقر إلى فضاءات ومتنفسات ترفيهية اللهم بعض المبادرات الفردية المحتشمة؟

 

4/كيف لساكنة واحة كلميمة أن يتحدثوا عن الرفاه و هم منشغلون في الجري وراء قوت العيش اليومي؟

 

5/كيف لساكنة واحة كلميمة أن يتحدثوا عن الرفاه وهم لايستفيدون حق الاستفادة من مستشفى يعد من بين الأكبر مساحة بالجهة ككل؟

 

6/ كيف لساكنة واحة كلميمة أن يتحدثوا عن الرفاه وأبناؤها يغادرونها في أول فرصة سانحة لهم بذلك؟

Advertisement
Ad Banner

 

يبدو أن هذه الأسئلة المطروحة تتضمن في ثناياها إجابة شافية عن سؤال عنوان المقال الباحث عن المسافة الفاصلة بين ساكنة واحة كلميمة و حياة الرفاه.

 

الرفاه يا عزيزي القارئ لا و لن تجده في كلميمة ولو بحثت عنه ب”الرق الناشف”، و سنبرر لك حكمنا القاطع هذا..

 

بعيدا عن رواية غضبة ملكية، ناتجة عن صراع قديم مع السلطة المركزية و بعيدا عن تغول منطق العرق والقبيلة في عقلية الساكنة، فإن كلميمة كتب عليها أن تكون في أيادي غير آمنة.

 

واحة كلميمة يتناوب عليها ساسة لا يملكون إرادة حقيقية لتغيير الوضع فيها أو أنهم لا يتوفرون على تصور واضح واستراتيجي لوضعها في السكة التنموية الصحيحة.

 

المشكل في واحة كلميمة أن كل من يدخل غمار التدبير العمومي، يرى في ساكنتها فريسة ساذجة سهلة الإفتراس، يكفي أن تستميل قلوبهم بخطاب عاطفي و تلعب على وتر العرق والقبيلة أو تستعمل القليل القليل من المال حتى تكسب أصواتهم لسنوات وولايات متتالية.

 

إن مهمة النهوض بكلميمة وتنميتها وتقليص المسافة بين سكانها وحياة الرفاه، أمر صعب و معقد إن لم يكن مستحيلا، ما دامت في أيدي مدبرين يفتقدون إلى حس ترافعي حقيقي لاستقطاب مشاريع خالقة لفرص شغل وبرامج تنموية وتأهيلية تخرج المنطقة من ظلمات التهميش.

Advertisement
Ad Banner
Continue Reading
Advertisement Ad Banner
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *