Connect with us

أخبار

*”دار الصانعة”-فم أودي/إقليم بني ملال..مشروع برؤية سوسيواقتصادية مستدامة رغم كثرة التحديات والإكراهات.* 

Published

on

 

*•الوطنية بريس.*

 

 

بالجماعة القروية فم أودي قيادة أولاد مبارك، جهة بني ملال خنيفرة، تم إطلاق أحد أهم المشاريع ذات الحمولة الاجتماعية وبمرجعية تحقيق تنمية مستدامة لشريحة مهمة من ساكنة المنطقة. يتعلق الأمر ب“دار الصانعة” التي خرجت إلى حيز الوجود العام 2015، وهو المشروع المجتمعي الذي تلتقي فيه أصالة الحرف اليدوية مع إرادة نساء يتشبثن بتراثهن الإنساني والحضاري رغم التحديات السوسيواقتصادية والمجالية الصعبة.

مؤسسة “دار الصانعة”-فم أودي، جاءت كثمرة شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وغرفة الصناعة التقليدية ووزارة السياحة و الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والمجلس الجماعي لفم أودي، حيث سُطِّر كهدف، تمكين النساء وتحويل مهاراتهن في النسيج، والخياطة والفصالة والطرز إلى مورد دخل قار لهن ولأسرهن.

 

إلى ذلك، تضم “دار الصانعة”-فم أودي، نخبة من النساء المتميزات حرفيًا وكلهن من ذات المنطقة، خصوصًا ذوات الخبرة في الصناعات التقليدية، واللواتي يعانين من ضعف في فرص التسويق والولوج إلى التمويل. ويشرف “اتحاد تعاونيات فم أودي للصناعة التقليدية” على تسيير المشروع، على جميع المستويات ، بدءً بتوفير المواد الأولية مرورًا بمراقبة الجودة ووصولًا إلى البحث عن أسواق لبيع المنتوجات.

 

فرغم القيمة الحضارية والثقافية المشمولة بروح الإبداع، التي تحملها منتجات التعاونية، إلا أنها تواجه العديد من المُعيقات والتحديات، نذكر من بينها مثالًا لا حصرًا، صعوبة الحصول على المواد الأولية، وعلى رأسها الصوف الذي يُعد أساس صناعة الزرابي التقليدية، وغياب التمويل المسبق، إذ لا تتلقى الحرفيات أجرًا إلا بعد بيع المنتوج، ما يفاقم معاناتهن المالية.

هذا علاوةً على ضعف التسويق، إذ يُحرم الإتحاد من فرص المشاركة في المعارض الوطنية والدولية، مما يَحُدُّ من انتشار منتجات “دار الصانعة”-فم أودي، ويحرم الحرفيات والصانعات التقليديات من فرص وازنة وهامة على مستوى التعريف بمنتوجاتهن المتميزة.

 

Advertisement
Ad Banner

فوراء كل قطعة تقليدية متقنة، تقف امرأة تبذل جهدًا كبيرًا دون أن تضمن مقابله دخلًا ماليًا فوريًا. فالحرفيات المنضويات تحت لواء “اتحاد تعاونيات فم أودي للصناعة التقليدية”، يعملن لفترات طويلة في النسيج والتطريز والخياطة، لكنهن لا يتقاضين أي أجر إلا بعد بيع المنتوج، ما يجعلهن عرضة لضغوطات معيشية قاسية. وبين تأمين حاجيات أسرهن وانتظار فرص البيع، تتحول الحرفة من مصدر رزق محتمل إلى عبء يومي يحتاج إلى التفهم والدعم العاجل.

 

في ذات السياق، وجَّهت السيدة زوبيدة قروي، رئيسة الاتحاد نداءً عاجلًا إلى الوزارة الوصية وباقي المؤسسات المعنية، تدعو فيه إلى:

 

•تمكين التعاونية من المشاركة في المعارض الوطنية والدولية.

 

•تخصيص دعم مالي مباشر وعاجل للحرفيات، عوض ربط دخلهن بعملية البيع فقط.

 

•تسهيل الولوج إلى المواد الأولية بأسعار مناسبة تضمن استدامة الإنتاج.

 

ووَجبت الإشارة والمناسبة شرط، أنَّ “دار الصانعة”-فم أودي، ليست فقط مشروعًا اقتصاديًا، بل هي قصة كفاح نساء يحافظن على موروث ثقافي وحضاري وإنساني مجالي غني ومتنوع. غير أن استمرار هذا المشروع رهين بدعم فعلي وإجرائي من الجهات المختصة، وعلى رأسها المجالس المنتخبة، نتحدث عن المجلسين الإقليمي والجهوي، وطبعا غرفة الصناعة التقليدية وكذا الوزارة الوصية على القطاع.

Advertisement
Ad Banner
Continue Reading
Advertisement Ad Banner
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *