أخبار
نافذة: نحوتحويل جهة فاس – مكناس إلى منطقة لجذب الاستثمارات الكبرى
بقلم: حميد عسلاوي
شهدت جهة فاس مكناس في السنين القليلة الأخيرة عملية تسريع ملحوظة في التنمية المستدامة بحسب البرامج التنموية المكثفة التي اشتغلت عليها السلطات في الجهة بمعية المنتخبين .
وكان مجلس جهة فاس–مكناس، قد صادق في أكتوبر 2024، على دفعة هي الثالثة تشمل 71 اتفاقية ضمن برنامج التنمية الجهوية 2022–2027، بغلاف إجمالي يصل إلى حوالي 30 مليار درهم موجهة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر 340 مشروعاً تغطي الصناعة، السياحة، البيئة، الثقافة، الفلاحة والبنية التحتية .
كما تم رصد 12 مليار درهم لمشاريع تطوير البنية التحتية الهيكلية تشمل المجال الصحي والتعليم والنقل والطاقة والإسكان وأسواق محلية .
فيما تم توقيع اتفاق إطاري بقيمة 3.5 مليار درهم بين الولاية والجهة ومجموعة العمران يهدف لتنفيذ 57 مشروعاً استراتيجية تشمل الصناعة والتجارة والسكن والرياضة والتنمية الاجتماعية .
وتستهدف الجهة من خلال هذه المشاريع جذب 42 مليار درهم من الاستثمارات بين 2022–2026، بهدف خلق نحو 57 ألف منصب شغل، وشددت السلطات على ضرورة تبسيط إجراءات الاستثمار وإنشاء مناطق صناعية جديدة .
في العام 2024، تم تأسيس 5993 مقاولة جديدة: 3903 ذات شخصية معنوية و2090 أشخاص ذاتيين. توزعت على العمالات: فاس (2814)، مكناس (1945)، تازة (428)، صفرو (289)، تاونات (186)، أزرو (177)، بولمان (154)
في الربع الأول من 2025 (يناير–مارس): أُحدثت 2121 مقاولة جديدة، بينها 1399 مؤسسات و722 ذاتية؛ وكانت القطاعات البارزة هي التجارة (36 %)، البناء (23 %)، الخدمات المتنوعة( 14%).
إدخال مشروع تحديث السوق الأسبوعي بمنطقة “المنزل” بإقليم صفرو ضمن برنامج 2022–2027 بغلاف مالي 10 مليون درهم، منها مليون درهم من الجهة، يهدف إلى تجويد البنية التحتية للمسوق وتعزيز التجارة المحلية وخلق فرص الشغل .
و ازدادت الاتفاقيات في المجال الصناعي بإنشاء مناطق صناعية محاذية لمطار فاس–سايس، ومولاي يعقوب، وحمرية بتازة، وكلدمان – تابعة جداً – وذلك ضمن دفعات برنامج 2022–2027 .
ضمن برنامج “الجيل الأخضر”، تمت تعبئة استثمارات ضخمة (يعزى لها 19 مليار درهم حتى 2020) لتحويل 530 ألف هكتار للزراعة، مما يدعم الغطاء الاجتماعي للمزارعين وتعزيز انتاجية الفلاحة .
حيث تم إنشاء منصة SOS والوقاية من الكوارث، إلى جانب مبادرات للحماية من الحرائق والموارد المائية، عبر اتفاقيات ضمن البرنامج الجهوي .
هذه الدينامية الاقتصادية جذبت مؤسسات صناعية كبرى (أليستوم، دلفي، يازاكي) إلى المنطقة الصناعية عين الشكاك وصفرو، وصولاً إلى منطقة “فاس–سايس” الاقتصادية – الصناعية التي احتضنت التكنولوجيات والابتكار مدعومة بالجامعة الأورومتوسطية بفاس (UEMF) التي تحتضن منصّات بحث (3D و”مصنع ذكي”) لتشجيع شركات ناشئة في قطاعات عصرنة الصناعة والزراعة والطاقة .
أيضا لا ننسى الاستثمار في ترميم المدينة العتيقة بفاس ومكناس، ضمن بنية تأهيلية ضخمة تتجاوز 1.26 مليار درهم حتى 2025، لمضاعفة الجاذبية الثقافية والسياحية ، وتنمية السياحة العلاجية في منابع فاس (مولاي يعقوب، سيدي حرازم) والسياحة الجبلية والطبيعية بالمنطقة .
من خلال هذه المعطيات يتأكد أن جهة فاس–مكناس تسير بخطى ثابتة نحو تحديث منظومة اقتصادية شاملة، بالدفع بصناعات حديثة، دعم المقاولات، تطوير البنية التحتية، وتعزيز السياحة والاستدامة.