أخبار
8 مارس عيد من رحم المعانات
نعيمة العدناني
صحفية متدربة
تعود بداية الإحتفال باليوم العالمي للمرأة إلى عام 1908 ، عندما نظمت النساء العاملات في نيويورك مظاهرة احتجاجية تطالب بتحسين ظروف العمل ، و تقليص ساعات العمل ، مع المطالبة بأجور عادلة و منصفة . و منذ هذه الإنتفاضة و منذ ذلك التاريخ ، أصبح يوم 8 مارس رمزا لنضال المرأة من أجل حقوقها في شتى أنحاء بقاع العالم . و في عام 1977 اعتمدت الأمم المتحدة هذا اليوم بشكل رسمي ، و جعلته مناسبة عالمية يحتفي فيها بالمرأة و تسلط الأضواء على واقع النساء و قضاياهن في جميع البلدان بمختلف أرجاء المعمور .
و ” اليوم العالمي للمرأة ” ، هو مناسبة تهدف إلى تكريم المرأة ، مع تسليط الأضواء على واقعها و التذكير بحقوقها . فبينما يشهد العالم تحسنا في حقوق المرأة ، تبقى هناك العديد من القضايا التي تحتاج المزيد من التغيير و تتطلب الكثير من النضال ، فعيد المراة ليس مجرد ذكرى تاريخية ، بل هو دعوة مستمرة للعمل على تحقيق العدالة و الإنصاف ، فتمكين المرأة ليس فقط حقا لها ، بل هو عنصر محوري و أساسي في تطور الشعوب و تقدم البلدان .
فالمراة أحد الأعمدة الأساسية التي تقوم عليها عملية التنمية المستدامة ، و المراة محرك أساسي للنمو الإقتصادي و الإجتماعي . و تمكينها يعد خطوة حاسمة نحو النمو و التطور .
فبالرغم مما تحقق و ما انتزعت المرأة من مكتسبات ، فالنساء يواجهن العديد من الإكراهات ؛ نذكر منها على سبيل المثال :
الفجوة في الأجور
العنف و التمييز
التمثيل السياسي المنخفض
و رغم كل المعوقات و التحديات ، فدرب النضال لا يعرف الكلل أو الملل و يبقى دوما هناك رجاء و أمل .
فكل عيد و أنت سيدتي بألف خير ، فأنت عيد الأعياد و أنت صانعة الأفراح و الأمجاد ، و أنت أساس القوة و الجمال و أنت مصدر العطاء و الإلهام ، طريقك ما زال مليئا بالفرص و النجاح ، فأنت مربية الأجيال و أنت أم الرجال .
و قد صدق من قال المرأة كوكب يستنير به الرجل ، و من غيرها يبيت الرجل في الظلام . فكم أنت رائعة أيتها الأنثى ففي طفولتك تفتحين لأبيك بابا في الجنة و في شبابك تكملين دين زوجك وفي أمومتك تكون الجنة تحت قدميك .
و مسك الختام أحلى كلام حديث الرسول عليه أفضل الصلاة و أزكى السلام ، عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : (خيركم خيركم لأهله و أنا خيركم لأهلي ) فما أكرم النساء إلا كريم و لا أهانهن إلا لئيم .