أخبار
مكناس.. ماذا تنتظر من مشروع ثانوية بحي قرطبة يجاور مقهى للشيشا ؟؟
الوطنية بريس/ كريم حدوش
لا يمكن لخبر بناء ثانوية تأهيلية بحي قرطبة سوى أن يكون بشارة خير على ساكنة أحد الأحياء الراقية بمدينة مكناس، خاصة وأن الوعاء العقاري المخصص للمشروع لطالما ظل بؤرة للفساد ومكانا مفضلا لدى البعض لرمي النفايات، فكيف لا يفرح ساكنة حي قرطبة بتحول مساحة “مهمشة” إلى مؤسسة تعليمية يتخرج منها أبناء الحي؟ لحدود الساعة كل شيء يدعو للتنبؤ بالخير و لكن..!!
ماذا لو علمنا بأن الثانوية سيتم تشييدها بجوار مقهى للشيشا، بطبيعة الحال ستتلاشى كل تعبيرات الرضى والانشراح ، بكل بساطة لأن الثانوية سيدرس فيها مراهقون وهم “أرض” خصبة للإنحراف إذا غابت المواكبة والتأطير وسيطرت الملهيات.
لطالما طالب ساكنة حي قرطبة بإغلاق مقهى الشيشا الواقع تحت اسم “اسطنبول” لما يشيعه من مظاهر الانحلال الأخلاقي و ما يسببه من أضرار بالصحة العامة وتهديد لراحة القاطنين، لكن مطالبهم غالبا ما تصطدم بتعنت مالك المقهى وعدم امتثاله لقرار السلطات المحلية بإغلاق المقهى نهائيا.
لقد سعى القائمون على ودادية سكان قرطبة، إلى وضع حد للمشكل، حيث سارعوا كل ما سمحت الفرصة إلى تكثيف قنوات التواصل مع الجهات المعنية قصد التطبيق الأمثل لقرار إغلاق المقهى.لكن دون فعالية مطلقة.
والحقيقة أن جهود مكتب الودادية بإغلاق المقهى كان يبدل لمصلحة الساكنة عموما و المراهقين بشكل خاص ، فما بالك بمجاورته لمؤسسة مستقطبة لفئة الشباب، طبعا فالوضع مقلق. فما الخطوة الأنسب لحلحلته؟
لا ينبغي للزيارة الميدانية التي قامت بها اللجنة الإقليمية المختلطة والتدابير الأولية التي إتخذتها لانطلاق أشغال بناء ثانوية قرطبة التأهيلية أن تغفل إكمال المجهود الذي بدأته ودادية سكان قرطبة وتحرص على ضمان تطبيق قرار إغلاق مقهى الشيشا.
فالكل يرى في ثانوية قرطبة التأهيلية قيمة مضافة لمشاريع توسيع العرض التربوي بمكناس وليس مؤسسة توفر صيدا ثمينا لمروجي المؤثرات العقلية والمحرضين على الانحلال الأخلاقي.