تمكنت سهام بن مسعود قاضية تنفيذ العقوبات لدى المحكمة الابتدائية بمكناس، والعضوة بالودادية الحسنة للقضاة، من الحصول على دبلوم الماجستير، بشعبة القانون الخاص الذي يتم التكوين فيه باللغة الفرنسية .

واستطاعت بن مسعود مناقشة رسالتها لنيل درجة الماستر حضوريا، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابع لجامعة مولاي إسماعيل، حول موضوع ” droit foncier management des affaires”، وذلك أمام لجنة تشكلت من زريول محمد وزين الدين عصام كعضوين و محمد قري كمشرف.

جريدة “الوطنية بريس”أجرى الحوار حميد عسلاوي

1.أولا  نهنئكي على نيلكي لشهادة الماجستير بشعبة القانون الخاص، هل لكي أن تصفي لنا شعوركي بعد تحقيقكي لهذه الدرجة الأكاديمية؟

شكرا لكم على التهنئة  .في الحقيقة لدي شغف وحب للبحث العلمي خصوصا في شعبة القانون الخاص جد فرحة ومسرورة لمناقشتي لبحث نهاية الدراسات لنيل دبلوم المجاستير في الحقيقة كان حلم أردت تحقيقه لكوني قبل ولوجي لمهنة القضاء كنت أتابع دراستي بالسلك الثالث بكلية الحقوق بالدار البيضاء بوحدة قانون التامين باللغة الفرنسية وتفوقت في السنة الأولى بميزة حسن  وأثناء متابعتي للسنة الثانية والأخيرة للحصول على دبلوم الدراسات المعمق قانون التأمين اجتزت مباراة القضاء ونجحت وتوقفت عن متابعة دراستي. وبعد لم أتمكن من المواصلة لالتزاماتي العائلية .  والحمد لله اجتزت مباراة للولوج إلى سلك الماستر شعبة القانون  (ماستر متخصص في العقار وتسيير الأعمال droit foncier  management des affaires) سنة 2018 وتابعت الدراسة لمدة سنتين .
2.نعلم أنكي تشغلين منصب قاضية تنفيذ العقوبات لدى المحكمة الابتدائية بمكناس وفي نفس الوقت كنتي تتابعين دراستكي بسلك الماستر، كيف تمكنتي من التوفيق بين المهمتين؟
الأمر لم يكن سهلا بالنظر للتزاماتي المهنية والاسرية كوني أم لثلاثة أطفال .  و لكن العزيمة والإرادة تصنع المستحيل كنت أحضر  وأقوم مثلي مثل باقي الطلبة بالعروض المطلوبة  وأقوم بعملي كعضوة بهيئة الاستئناف الجنحية الضبطية إلى جانب عملي كقاضية تطبيق العقوبات أقوم بزيارة السجناء مرة في الشهر  ونتفقد أحوالهم  ونراقب مدى ممارستهم لحقوقهم كما نستمع إليهم بناء على طلبات المقابلة المحالة علينا .

أستقبل  النزلاء الذين يترددون علينا بمكتبنا وننسق مع جمعيات لمساعدتهم على الادماج  الاجتماعي  وسوسيو اقتصادي. لا أخفيكم أنني كنت أتعب  لكنني لم أستسلم    لكوني أجد متعة وحياة في  البحث العلمي الذي  يشغفني .

3.ماذا عن الصعوبات التي واجهتي في مسار إعدادكي لبحث نيل شهادة الماستر ؟

-أول صعوبة واجهتني أثناء البحث هي صعوبة الحصول على بعض المراجع لمزامنة فترة البحث لفترة الحجر الصحي بسبب كورونا،  إغلاق المكتبة  و البحث عن بعد غير كاف،  بالإضافة إلى صعوبة الحصول على الأحكام القضائية  بسبب نفس الظرفية . لكن بفضل الله حصلت على بعض المراجع والأحكام حين أوشكت عن نهاية الكتابة.

4.هلا قدمتي لنا بشكل عام الخلاصات التي خرجتي بها في بحثك؟؟

الموضوع الذي تطرقت إليه يخص   تدخل القاضي في القضايا العقارية،  قمت بتناوله من جانبين الجانب النظري والجانب العملي أي العمل القضائي.

تطرقت   للاطار القانوني لتدخل القاضي  فيما يخص إشهار الحقوق العينية  التقييدات والتقييدات الاحتياطية والتشطيبات.

والشق الثاني تعلق بالعمل القضائي  فيما يخص التقييدات والتقيدات الاحتياطية والتشطيبات،  انطلاق من أحكام و أوامر قاضي المستعجلات صادرة عن المحكمة الابتدائية وقرارات محكمة الاستئناف وقرارات محكمة النقض.

وفي الاخير  خلصت إلى بعض الاقتراحات  منها ما هو قانوني  ومنها ما هو مؤسساتي .

القانوني: اقترحت بعض  التعديلا ت في بعض مواد النصوص القانونية المنصوص عليها مثلا في الفصل 152من قانون المسطرة المدنية والمادة 86 من ظهير 12غشت 1913الذي عدل وتمم بقانون 14.07 والمادة 218من قانون 39.08مدونة الحقوق العينية .

المؤسساتي: اقترحت تفعيل الدور الإيجابي لمؤسسة قاضي المحاجير والنيابة العامة بخصوص تقييد أملاك القاصرين والمحجور عليهم في حالة عدم ممارسة هذه التقييدات من طرف نوابهم الشرعيين أو المقدمين عليهم طبقا للمادة 73من قانون 14.07. واقترحت لتسهيل هذه التقييدات اشعار السيد المحافظ على الأملاك العقارية التي يوجد بها العقار  للنيابة العامة وقاضي المحاجير  ليتمكنوا من المبادرة  إلى التقييدات لحماية حقوق هذه الفئة.

وفي الاخير قمت بإبراز أن القاضي العقاري  الكفء والمتخصص والذي يتلقى تكوين بصفة مستمرة ينتج حكما     قضائيا  عادلا بجودة عالية وفي خدمة المواطن ويحقق الأمن التعاقدي والقضائي ويساهم في التنمية والاقتصاد ويساعد على  إنعاش الاستثمار.

 

وهنا ذكرت بما أكده السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية  في كلمته بمناسبة افتتاح السنة القضائية لسنة  2020   “العدل أساس التنمية الشاملة “.
5.ماهي الطموحات المستقبلية  لسهام بن مسعود بعد حصولها على شهادة الماستر ؟

إن شاء الله سأحاول الاستعداد لاجتياز مباراة للولوج للدكتوراه و سأحاول  كتابة كتاب يتعلق بمهام قاضي تطبيق العقوبات.

6.كلمة أخيرة
لابد من التنويه بمجهودات جميع أساتذة الماستر وعلى رأسهم الأستاذ قري محمد و زين الدين عصام  و بنشقارة و عثماني  و مونية الغمري  و  عبور و سليماني و المتوكل و حمومي احمد، الذين لم يدخروا جهدا في نقل الأمانة العلمية بمستوى عالي جدا، كما أغتنم الفرصة لأنوه  بعمادة الكلية والأطر الإدارية والاعوان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *