لا يمكن إخفاء حقيقة ما نعيشه حاليا جراء انتشار فيروس ينتشر كانتشار النار في الهشيم، بحيث تجندت الجهات المسؤولة بالمغرب لتصدي و محاربة الوباء و إنقاذ الأرواح و من بين الجنود التي نراها تشتغل ليل نهار و بحزم و على قدم و ساق ضمانا للسلامة الصحية للمواطنين و المواطنات المغاربة هم رجال الأمن الذين وقفوا وقفة رجل واحد.

يعيش رجال الأمن على أعصابهم نظرا لثقل حمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم من مراقبة الطرقات و المارة حماية أمن و استقرار البلد من جهة و حماية المواطنين و يتأكدوا من الضرورة التي دفعت بهم إلى الخروج، بحيث سجلت الشرطة القضائية بمختلف أنحاء المملكة المغربية أزيد من 20 ألفا تم ضبطهم متلبسين بخرق وعدم احترام إجراءات الطوارئ في المغرب، وذلك منذ فرض حالة الطوارئ الصحية في البلاد، مارس الماضي.

وبحسب ما أعلنه الأمن المغربي، الجمعة، فإن العمليات الأمنية التي باشرتها مختلف مصالح المديرية العامة للأمن الوطني منذ فرض حالة الطوارئ الصحية بالمملكة لمكافحة وباء فيروس كورونا المستجد، قد أسفرت عن ضبط 22 ألفا و542 شخصا متلبسين بخرق وعدم احترام إجراءات الطوارئ التي حددتها السلطات العمومية.

وأوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أنه في تحليل نوعي لهذه المؤشرات الإحصائية، يلاحظ أن أغلب الأفعال المسجلة تمثلت في عدم الامتثال وخرق إجراءات حالة الطوارئ، وعدم تنفيذ أشغال أمرت بها السلطات العامة، والتجمهر والعصيان والتحريض عليهما، وعدم الالتزام بالتقييدات الخاصة بالتنقل الاستثنائي وعدم حمل الوثيقة الرسمية المبررة لذلك.

هذا وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن مصالحها تواصل تشديد عمليات المراقبة الأمنية في جميع المدن والحواضر المغربية، وتنسيق إجراءاتها وتدخلاتها مع مختلف السلطات العمومية، وذلك من أجل فرض التطبيق السليم والحازم لحالة الطوارئ، بما يضمن تحقيق الأمن الصحي لعموم المواطنات والمواطنين.

و سجلت مؤخرا خروقات من نوع آخر فيها نوع من كجنازة جماعية، واستحمام في الشارع العام بمدينة الدار البيضاء، و فتحت الضابطة القضائية تحقيقا في النازليتين لضبط المتورطين في خرق حالة الطوارئ و تعريض حياتهم و حياة الآخرين للخطر، مما أدى إلى خلق صعوبات في عمل رجال الشرطة و سبب العياء لكثرة السلوكيات المتهورة من لدن الأشخاص الذين يتعمدون تضييق الخناق و في هذه الظرفية الصحية الحرجة التي تعرفها بلادنا، و ما عرفته العاصمة الاقتصادية مؤخرا من اكتظاظ في الطرقات و رجوع عجلة الحياة لشبه طبيعية بحيث يخرج الناس بكمامات و لا يعيرون اهتماما للتعليمات الصادرة بخصوص الخروج للشارع إلا في الضرورة القصوى، بحيث أن الحجر الصحي تم كسره بصفة غير مباشرة ببعض مدن المملكة المغربية، و فيما يتعلق بمدينة طنجة أيضا و حسب ما عاينته السلطات الأمنية و نقلته إلينا من معاناتهم مع ساكنة الأحياء الشعبية و ضبطهم و معاقبتهم و الأسواق الشعبية و ما تشهده من ازدحام ، إلى جانب تراكم الناس أمام الأبناك و محلات بيع المواد الغذائية و قبالة أبواب مراكز الضمان الاجتماعي و خاصة و نحن في شهر رمضان المبارك.

و تجدر الإشارة إلى أن مدينة طنجة عرفت أيضا حملات اعتقال المتورطين في ترويج المخدرات و الاتجار فيها بحوزتهم جميع أنواع المخدرات كمخدر الشيرا و الكوكايين و الأقراص المهلوسة، و لا تزال ولاية أمن طنجة في الواجهة تكافح جميع أنواع الجرائم و رغم انتشار الوباء و ارتفاع نسبته بمدينة طنجة ترتفع نسبة الجريمة بأنواعها مع تزايد عدد المعتقلين و تكاثر الشكايات التي ترد على الضابطة القضائية بشكل يومي و مستمر و حتى في شهر رمضان المبارك و محاكم مدينة طنجة تتوصل بمئات الشكايات في ظل الجائحة العالمية الصحية بالبلد.

إيمان الحفيان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *